شرح العروة الوثقي - كاشف الغطاء، علي - الصفحة ٦٠ - المسألة الخامسة عشر إذا وقعت الميتة خارج الماء و وقع جزء منها في الماء
الطهارة و إذا زال تغير ذلك البعض طهر الجميع و لو لم يحصل الامتزاج، على الأقوى. و الآخر على نجاسته ما دام متغيراً فإذا زال تغيره طهر بالاتصال بالكر من غير حاجة إلى الامتزاج اما انه لا فرق في التنجس بالتغير بين ما كان المتغير متصلًا بمعتصم و عدمه فللاطلاق و لأن الاتصال بالمعتصم لا ينفع ما دام التغير اجماعاً بل ظاهر النصوص و الفتاوى ان التغير علة تامة للنجاسة لا يؤثر في عليته شيء و حينئذ فينجس الباقي ان كان اقل من كر بناء على نجاسة القليل بملاقاة النجس و المتنجس، و ان كان بقدر الكر فهو معتصم لا ينجس لما دل على عصمة الكر من غير شرط و ان زال تغير يطهر لاتّصاله بالكر بناء على كفاية الاتصال بالمعتصم في عصمة الماء و طهارته و لا يحتاج إلى المزج بخلاف ما إذا لم يكتفِ بذلك فانه يطهر بعد المزج و سيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه.
المسألة الرابعة عشر: إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير، ثمّ تغير بعد مدة، فان علم استناده إلى ذلك النجس تنجس و الا فلا.
و قد يتوهم انه ان لم يتغير حال الملاقاة لم ينجس و ان تغير بعد ذلك إذ يكون تغير بعده كالتغير المستند إلى الملاقاة و قد عرفت ان المنجس من التغير خصوص المستند اليه و فيه انه قد يكون التغير المتأخر عن الملاقاة مستند اليه فينبغي ان يفصل كما في المتن بين ما إذا علم باستناد التغير إلى الملاقاة فينجس و عدمه فلا.
المسألة الخامسة عشر: إذا وقعت الميتة خارج الماء و وقع جزء منها في الماء
و تغير بسبب المجموع من الداخل و الخارج، تنجس بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء.
لا يخفى ان التغير الحادث في الماء:
١- اما ان يكون مسنداً بما يجاوره من دون ان يلاقي شيء منه للماء.
٢- و اما ان يستند إلى تمام ملاقيه من دون ان يكون للخارج دخل في التغير.
٣- و اما ان يستند إلى مجموع الداخل و الخارج كما في المتن.
٤- و اما ان يستند تمامه إلى الجزء الغير الملاقي مثل ان يكون الملاقي للماء جزء من الميتة لم يسر العفونة فيه بعد او لم يكن قابلًا للعفونة ثمّ المستند إلى المجموع قد يكون الملاقي و غيره جزءان من مركب واحد و قد يكون شيئان مستقلان كأن يقع في الماء ميتة غير جائفة و يكون في جنبه ميتة جائفة قد تغير الماء بمجاورته. مر الكلام في القسم الاول و هو التغير بالمجاورة و يلحقه الأخير بالضرورة لأن ما لاقى الماء لم يغيره و انما غيره المجاور له و قد عرفت انه يعتبر ان يكون سبب التغير هو النجس الملاقي و المتيقن من مورد التنجس بالملاقاة هو القسم الثاني لأن ما لاقى الماء هو الذي غيره و يلحق به القسم الثالث و هو المفروض بالمتن إذ يصدق ان ما لاقاه هو الذي غيره و لو كان التغير مستنداً إلى الجزء الملاقي و الخارج و يقع الأشكال في القسم الرابع بالنظر إلى ان الجزء الملاقي غير مؤثر في التغير فيكون التغير مستندا إلى مجرد المجاورة و إلى انه ليس الاستثناء لا ينجسه مقتضياً لأزيد من ان يكون المستثنى من افراد الملاقي للماء فيكون المعنى لا ينجسه شيء مما لاقاه الا ان يغيره و هذا المعنى صادق و لعله احوط ان لم يكن اقوى و عبارة المتن غير شاملة لهذه الصورة و ان