شرح العروة الوثقي - كاشف الغطاء، علي - الصفحة ٤٣ - المسألة الستون إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها و لم يكن الاعلم حاضرا فان امكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك
الا إذا كانت الواقعة على طبق المنقول مما لا يريد الشرع وقوعها فيجب على كل احد ردع العامل من غير اختصاص بالناقل.
المسألة التاسعة و الخمسون: إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا
، و كذا البينتان، و إذا تعارض النقل مع السماع من المجتهد شفاهاً قدم السماع[١] و كذا إذا تعارض مع ما في الرسالة مع السماع، و في تعارض النقل مع ما في الرسالة قدم ما في الرسالة مع الامن من الغلط. لعل ذلك مع اتحاد تأريخ التعارض او العلم بعدم اختلاف الرأي من المجتهد و الا فلا وجه لعدم الجمع بالحمل على تبدل الرأي فيأخذ بالتأخر و هل يقدم الاظهر و النص على الظاهر، و بعبارة اخرى يجمع بين المتعارضين في الدلالة كما يجمع في الاخبار او لا وجهان اقواهما لا لأن الجمع الدلالي راجع إلى رفع اليد عن الظهور لقرينة نص او اظهر، و بعبارة اخرى مرجع الجمع الدلالي إلى جعل بعض الكلام قرينة صارفة عن ظاهر بعض آخر و من المعلوم انه لا يكون الا بالنسبة إلى متكلم واحد او متكلمين كانا في حكم الواحد و أما مع تعدد المتكلم موضوعاً و حكماً فلا وجه لصرف ظاهر كلام احدهما بكلام آخر إذ لا يكون احد الكلامين قرينة على الآخر فتأمل ثمّ ان ما يظهر من المصنف من تقديم السماع على النقل لعله من جهة ان النقل ظني من جهتين و السماع من جهة واحدة، و منه يظهر وجه تقديمه على ما في الرسالة ايضاً، و أما ترجيح الرسالة على النقل فلأن الرسالة مع الأمن من الغلط بمنزلة السماع ان كان هو الكاتب فلا يكون في الحقيقة بين المجتهد و الرسالة واسطة، و منه يظهر ضعف ما اشرنا اليه من توجيه تقديم السماع على الرسالة المأمونة من الغلط او كان ما ذكرنا مبتنياً على تحقق الواسطة بين المجتهد و الرسالة و قد عرفت منعها بل التحقيق ان كل ما ذكرنا من المرجحات لا يرجع إلى محصل لأن المرجحية كأصل الحجية محتاجة إلى دليل و ليس، و دعوى استفادة ذلك من اخبار التراجيح مدفوعة اولًا بالمنع من التعدي عن ادلة الاحكام اللهم الا ان يقال ان ذلك منها ايضاً و لذا احتملنا حجية خبر العدل بل الموثوق به في نقل الفتوى و ان بيننا على عدم حجيتها في الموضوعات، و الحاصل ان نقل الفتوى اقرب إلى نقل الاحكام الكلية من نقل الموضوعات فيأتي فيها التراجيح المسطورة هناك و يتعدى ما يتعدى اليه هناك ايضاً و لكن لأقرب مع ذلك وجوب الأخذ بالمتأخر ان احتمل تجدد الرأي و الّا تساقطا او اخذ بالموثوق به ان كان.
المسألة الستون: إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها و لم يكن الاعلم حاضراً فان امكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك
[٢] و الا فإن امكن الاحتياط تعين و ان لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الاعلم فالاعلم و ان لم يكن هناك مجتهد آخر و لا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور، و إذا عمل بقول المشهور ثمّ تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده
[١] في اطلاقه و اطلاق ما ذكر بعده اشكال بل منع