الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٥ - الأصول الأربع مائة
لمحة تاريخية عن
الأصول الأربع مائة
من أجل أن نُعطيَّ لمحة تاريخية عن الأصول الأربع مائة لابُدَّ من استجلاء الروايات الواردة عن النبي الأكرم (ص) وعن الأئمة الطاهرين من أهل بيته (ع) التي بها فسر القرآن الكريم وبينت ناسخة ومنسوخة، ومطلقه ومقيده، وعامه وخاصه وجاءت مؤكدة لهُ ومبينة لمجمله. وبها يعرف تفصيل شرائع الدين ومعالمه وأحكامه فكان من المؤكد ان يهتم اصحاب رسول الله بالسُنة النبوية. كما أن الرسول (ص) كان يأمر أصحابه ممن يعرف منهم القراءة والكتابة بان يكتب له ما أُنزِلَ من القرآن الكريم فتكون نسخة له (ص) ونسخة للصحابي حتى اشتهر من كان يتولى هذه المهمة من الصحابة في الزمن النبوي الشريف بلقب (كتاب الوحي). ولكن بعد وفاة الرسول (ص) انقسم أصحابه إلى قسمين فمنهم من منع تدوين الأحاديث النبوية ويُمثّل هذا القسم عمر بن الخطاب ومَنْ قَفا أثَره بحجة أنها تختلط ألفاظها ومعانيها مع القرآن وقسم آخر أهتم بتدوين السنة وحث عليها ويمثل هذا القسم الإمام أمير المؤمنين علي (ع) ومَنْ حَذا حَذْوَهُ. فكان لأصحاب