الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٦ - الأصول الأربع مائة

الإمام كتب برزت في زمن متأخر مثل كتاب سُلَيم بن قيس الهلالي‌

وبقي الأمر على هذه الحال حتى زمن عمر بن عبد العزيز حيث أمر بتدوين الحديث ويتضح هذا من كلام الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين (قدس سره) في مراجعاته ( (إن الباحثين ليعلمون بالبداهة تقدم الشيعة في تدوين العلوم على من سواهم إذ لم يتصدَّ لذلك في العصر الأول غيرُ علي وأولي العلم من شيعته، ولعلَّ السر في ذلك اختلاف الصحابة في إباحة كتابة العلم وعدمها، فكرهها- كما عن العسقلاني في مقدمة فتح [١]الباري- عمر بن الخطاب وجماعة آخرون خشية أن يختلط الحديث في الكتاب، و أباحه علي أمير المؤمنين وخلفه الحسن السبط المجتبى وجماعة من الصحابة وبقى الأمر على هذه الحال حتى اجمع أهل القرن الثاني في آخر عصر التابعين على إباحته وحينئذٍ ألف ابن جرير كتابه في الآثار عن‌


[١] يعني كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢.