الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٢٠ - الفصل الثالث
لا يخفى من أصحاب التراجم ورجال الحديث من استعمال في كلامهم. له كتاب أو له أصل، أو له نوادر، أو له مصنف، أو له نسخة، أو له كتاب وأصل وغير ذلك. ولايتضح لنا مرادهم بالتمييز بينها وذكر الأقوال التي ذكرت فيها
الأصل والكتاب:- ذكروا أن أصحاب هنالك ثلاثة أقوال وهي
الاول ى: الفرق بين الأصل والكتاب:- هنالك فروق بين الأصل والكتاب وهي:-
أولًا:- ( (الكتاب مأخوذ من الكتب بمعنى الجمع يقال لما كتب فيه المطالب وجمع فيه المقاصد)) [١]وجاء في لسان العرب ( (الأزهري: الكتاب اسم لما كتب مجموعاً والكتاب مصدر)) [٢].
أما الأصل فقد جاء في لسان العرب ( (أسفل كل شيء وجمعه أصول)) [٣]هذا الفرق بينهما لغوياً وفي العرف الخاص فان الكتاب مستخدم بمعناه المتعارف وهو معناه اللغوي قال الوحيد البهبهاني ( (إعلم أن الكتاب مستعمل في كلامهم في معناه المتعارف)) [٤]وأما الأصل فهو ( (ما كتب راوٍ من أحاديث المعصومين أو عن راوٍ وعرف عند قدماء الشيعة بانص أصل)).
ثانياً:- ( (إن الأصل ما اشتمل على كلام المعصوم فقط والكتاب ما فيه كلام المصنف أيضاً)) [٥]ذكره محمد علي الأوحدي والمازندراني في قولهِ ( (ما عن ابن شهراشوب من أن الأصل ما فيه الأحاديث فقط والكتاب مافيه كلام مصنفه أيضاً)) [٦]والوحيد البهبهاني ( (ان الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم- عليه السلام- والكتاب ما فيه كلام مصنفه أيضاً)) [٧]. ويرد عليه هنالك كتباً لم تشتمل على كلام صاحبها مع ذلك لم تُدْعَ بالأصول ذكر صاحب تهذيب المقال ( (وفيه أن كثيراً من الكتب يخلو عن كلام مصنفها مثل كتاب سُليم بن قيس وكتاب علي بن جعفر- عليه السلام- وكثير من أصحاب الأئمة- عليهم السلام-)) [٨]وذكر المازندراني ( (بان كثير مما صنف في زمان الأئمة- عليهم السلام- لم يذكر فيه غير الاحاديث ولم يطلقوا عليها اسم الاصل ككتاب حسين بن عثمان بن شريك وكتاب جعفر بن محمد بن شريح وكتاب ابي سعيد عماد العصفري وكتاب مثنى بن الوليد)).
[١] نتيجة المقال/ المازندراني ص ٩٩
[٢] لسان العرب/ ابن منظور ص ٢١٦
[٣] لسان العرب/ ابن منظور ص ٢١٦.
[٤] الفوائد/ الوحيد البهبهاني ص ٣٢
[٥] تهذيب المقال/ محمد علي الأوحدي الأبطحي ص ٨٩
[٦] نخبة المقال/ المازندراني ص ٩٩
[٧] الفوائد/ الوحيد البهبهاني ص ٣٤
[٨] تهذيب المقال/ محمد علي الأبطحي ص ٨٩.