الاصول الأربعمائة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٢١ - الفصل الثالث

وصرح الوحيد البهبهاني بعد ذكر الفرق ما نقله عن الشيخ ( (بات كثيرا من الاصول فيه كلام مصنفة وكثير من الكتب ليس فيه)) وبالجملة يظهر ان هنالك كتبا ليس فيها كلام مصنفة وهنالك اصول فيها كلام مصنفة نعم لو ادعوا ( (ندرة وجود كلام المصنف فيها فليس ببعيد، ويمكن ان لا يضر القائل ايضا)). ومن هذا يظهر ان هنالك اصلا فيه كلام مصنفة وهنالك كتب ليس فيها كلام مصنفها فيكون الانتفاء هذا الفرق.

ثالثا:- ان الاصل غير مبوب وغير مرتب والكتاب مبوب ومرتب قال صاحب تهذيب المقال في شرح الرجال ( (ان الاصل مجمع اخبار وروايات بلا تبويب والكتاب ما كان مبوبا مفصلا)) [١]والوحيد البهبهاني ( (ان الكتاب ما كان مبوبا ومفصلا والاصل مجمع اخبار وآثار)) [٢]والمازندراني ( (ما عن بعض من ان الكتاب ما كان مبوبا ومفصلا والاصل ما جمع فيه الاحاديث من غير ترتيب)) [٣]وكذلك ذكر صاحب الذريعة ( (حيث لم يكن للاصول ترتيب خاص لان جلها من إملاآت المجالس وجوابات المسئل النازلة المختلفة المتفرقة من ابواب الفقه والاصول كما نرى في الموجودة اعيانا اليوم ولم يرد الشيخ في الفهرست من ترجمة احمد بن محمد ابن نوح (له كتب في الفقه على ترتيب الاصول وذكر الاختلاف فيها) ان للاصول ترتيبا خاصا بل انما اراد ان كتبه الفقهية لم تكن مرتبة على ترتب ابواب الفقه الذي اختاره القدماء في مجاميعهم بل كانت على نسق الاصول في عدم ترتب)) [٤].

ويرد على هذا الفرق هنالك اصول مبوبة ومرتبة كما ان هنالك كتب غير مبوبة ومرتبة قال الوحيد البهبهاني ( (بات كثيرا من الاصول مبوبة كذلك)) والمازندراني ( (بات كتاب حسين بن عثمان وغيره مما ذكرنا آنفا لم يكن مبوبا ولم يطلق عليها اسم اصل)) وصاحب تهذب المفال ( (وفيه اولا ان الاصول فيها ما كانت مبوية كما يظهر بالتأمل في تراجم من عد كتبه في الاصول وثانيا ان لازمه كون كتب الى ان قال ورابعا لزوم فضل الكتاب على الاصل بالتبويب والنظم والامر بالعكس كما سنقف عليه)) [٥]


[١] تهذيب المقال/ محمد علي الأوحدي ص ٣٤ ص ٩٠

[٢] الفوائد/ الوحيد البهبهاني ص ٣٤

[٣] نخبة المقال/ المازندراني ص ١٥

[٤] الذريعة/ أغا برزك الطهراني ص ١٩٢

[٥] تهذيب المقال/ محمد علي الأوحدي ص ٣٤ ص ٩٠.