سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي - دار الصديقة الشهيدة (عليها السلام) - الصفحة ٨٢ - وأما الصفحة الثالثة وهي الصفحة الولائية
الاصول، فلا بد من سدّ هذا الباب من البداية. ولا بد من الوقوف أمامه لأنه إذا انفتح فلن يقف على شيء أبداً.
وأما المظهر الثالث: شدته وعدم لينه في هذه الامور بنحو لا يتراجع ولا يقبل أي مجاملة وكان يكرر: إذا لم ادافع عن مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) فمن سيدافع عنها؟ وإذا لم أقف هذه المواقف فمن سيقفها؟ أنا اريد أن أقضي آخر عمري في خط الدفاع عن مظلومية ومباد وشعائر أهل البيت (عليهم السلام). وتميز عصره بأنه كان عصراً حرارياً في الامور الولائية وتميزت مرجعيته بأنها كانت رمزاً للدفاع عن أهل البيت (عليهم السلام) وكان يقول: أنا لا أعمل بالتقية في مثل هذه الامور. وكانت نتيجة إصراره وصموده على ذلك أن صار هناك خطٌّ ولائيٌّ تبلور على يديه وتربى على نهجه وبدأ منذ عصره ومنذ عهده (قدس سره).
وفي الأخير ماذا أقول؟ لقد فطّر قلوبنا فقدُه ومزقت مشاعرنا مصيبتُه وفاجعتُه. قال (قدس سره) قبل أن يبدأ به المرض: أنا رأيت رؤيا، رأيت السيد الخوئي (رحمه الله) يشير إليَّ قائلًا: آقاي ميرزا تعال فجئت إليه ثم قال: امشِ معي. يقول شيخنا التبريزي (قدس سره): مشى وأنا مشيت خلفه حتى وصل إلى الغري حيث وادي السلام ونزل إلى القبر ثم انسد الباب عليه وأنا صرت في الخارج.