سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي - دار الصديقة الشهيدة (عليها السلام) - الصفحة ٧٥ - الصفحة الاولى من صفحات حياته المشرقة
وذكر الشيخ الوكيلي (رحمه الله) قال: زرت إيران بعد الثورة ورأيت البحوث المختلفة ثم رجعت إلى النجف الأشرف مرة اخرى ودخلت على السيد الخوئي (رحمه الله) وكان بمحضر من تلامذته وحاشيته فسألني أين يحضر الفضلاء في قم؟ قلتُ: بحث الاستاذ التبريزي (قدس سره) ليس له حضور كمي ولكن له حضور كيفي فإن الفضلاء يحضرون بحثه. فالتفت السيد الخوئي (رحمه الله) مبتسماً إلى من حوله قال: ألم أقل لكم؟ فكان سيدنا الخوئي يدرك هذه النتيجة نتيجة أتعابه وتربيته وعلاقته الحميمة الوثيقة بتلميذه التبريزي (قدس سره).
وفي هذه الصفحة العلمية لابد أن نتناول منها مظهرين: المظهر الأول بحثه الشريف والمظهر الثاني مجلسه العلمي. أما بحثه الشريف. فقد كان يُشكل عليه من قبل بعض الفضلاء بأن بحثه مختصرٌ جداً ولا يزيد على كلمات السيد الخوئي (قدس سره) لا فقهاً ولا اصولًا. وكنت في أوائل الحضور عنده أسمع من بعض الفضلاء مثل هذه الكلمات التي قد توجب للإنسان التردد أحياناً في حضور بحثه الشريف، لذا صارحته فقلت له: إن بحثك يُشكل عليه بأنك تقتصر فيه على كلمات السيد الخوئي (رحمه الله) فقهاً واصولًا ولا تزيد عليها بشيء إلا ما ندر؟ فأجابني بأجوبة مختلفة في أوقات مختلفة: