سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي - دار الصديقة الشهيدة (عليها السلام) - الصفحة ٩٨ - شيخ الحوزة وجواد الفقاهة
شيخ الحوزة وجواد الفقاهة
يتحول الموتُ عند البعض إلى مجاز، فنقول عنهم موتى وهم في الحقيقة أحياء لا يموتون. لأنهم باقون ما بقي الدهر حاضرون في مواقعهم التي لا تخلو، بل إن وجودهم بيننا أقوى من وجود أكثر الذين نسميهم أحياء، ولنذكر (الشيخ الصدوق والشيخ المفيد والشيخ الطوسي والسيد المرتضى والمحقق والعلامة ...) هؤلاء الموتى وجودهم اقوى من اكثر الاحياء لانهم باقون ما بقي الدهر، وهكذا هو حال هذا الفقيه الذي تنعاه الحوزة وتفتقده الجماهير، غاب شخصه وبقي مَثَله حاضراً لم تنقطع رسائله فهناك المزيد من الحكم لم تصل بعد هنا ذخائر لا نفاذ لها وهناك ما يحتاج إلى الشرح وما ينتظر التأمل وما هو على موعد مع قطف الثمرة.
كأن غياب الجسد برهان على حضور الروح. بل كأن الجسد لابد أن يرحل حتى يفسح المجال للروح لا يزاحمها الجسد في مكان أو زمان.
روح الفقيه الجواد المفعمة بمحيط الحب المصفّى بآية المودة في أعماقه وقام بامتثال الحب في طوفان ولائيات لا تحاصرها الأسلاك الشائكة لأن الطوفان تطهير من تراكم قرون اضطهاد