سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي - دار الصديقة الشهيدة (عليها السلام) - الصفحة ٨٠ - وأما الصفحة الثانية من صفحات حياته الشريفة هي الصفحة الخُلقية ولها مظاهر
وأما الصفحة الثانية من صفحات حياته الشريفة: هي الصفحة الخُلقية ولها مظاهر:
المظهر الأول من مظاهره الخلقية العظيمة بساطته، فقد كان بسيطاً جداً متواضعاً لم يتكلف أبداً. ففي كل يوم يخرج من بيته منفرداً- وهو من المراجع العظام- قبل صلاة الفجر ماشياً على قدميه إلى مسجد الإمام الحسن العسكري (ع) ويصلي صلاة الفجر في المسجد ويرجع إما إلى الحرم أو إلى بيته مرة اخرى. وإذا زرته في الساعة السابعة مثلًا أو السادسة والنصف مثلًا من أول اليوم تجده بقميصه جالساً يضع الشاي بنفسه ويجلس معك بهذه الجلسة الغير المتكلّفة ويحادثك ويحاورك بكل انفتاح. وكان يحب طلابه جداً ويشجعهم على الإشكال والمناقشة لا يتعب ولا يسأم ولا يمل، بل كان بكل إقبال وبكل عناية يستقبل الإشكال وبكل حنان ولطف يشجع تلامذته على الكتابة وكان يراجعها ويعلق عليها بقلمه، كانت له عناية واضحة بتلامذته، لذلك كان مجلسه مجلس تربية الفقهاء والمجتهدين والفضلاء لأنه كان مربياً بكل ما لهذه الكلمة من معنى.
والمظهر الآخر من مظاهر خُلقه الرفيع صفاءُ نفسه حيث لا يتعرض لغيره من المراجع بأي كلمة، بل كان إذا ذُكروا عنده كالسيد السيستاني (حفظه الله) أو الشيخ الوحيد (حفظه الله) كان