سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي - دار الصديقة الشهيدة (عليها السلام) - الصفحة ٧٨ - الصفحة الاولى من صفحات حياته المشرقة
أبعدها لاأنه يلتف على الفرع أو يبحث عن اللوازم البعيدة، وكان إذا عُرضت عليه الروايات المتخالفة والمتعارضة غالباً ما يكون جمعه بين الروايات جمعاً عرفياً وغير مستهجن. كان مجلسه مضافاً لبحثه مهداً ومصدراً لتخريج الفقهاء فضلًا عن الفضلاء والطلبة المشتغلين المحصلين. هذه هي الصفحة الاولى من صفحات حياته المشرقة. ولذا لا يفوتني هنا أن أتعرض لبعض آرائه سريعاً. كانت له آراء كبروية معروفة على مستوى الفقه و على مستوى الاصول والرجال هو يقول: عندما وصل السيد الخوئي إلى بحث تعارض الأدلة ذكر ما هو معروف و ما هو موجود أيضاً في بعض تقريراته المطبوعة إذا كان مبنى حجية الأمارة على الطريقية فالنتيجة في المتعارضين هي التعارض والتساقط وإذا كان المبنى هو السببية، فالنتيجة في التخيير لكون المقام من صغريات التزاحم وأنا أشكلت عليه قلت له: حتى لو كان مبنى الأمارة على السببيّة فإن النتيجة هي التساقط وليست التخيير لأن سببيّة الأمارة فرع كونها معتبرة وجعل الشارع للمتناقضين غير معقول في نفسه سواء كانت الأمارات من باب السببيّة أو من باب الطريقية. والأمارات المتعارضة إما متناقضة بلحاظ المدلول المطابقي أو إنها متناقضة بلحاظ المدلول الالتزامي والتزاحم- وهو قصور القدرة عن الجمع بين الامتثالين- فرع إمكان