سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي - دار الصديقة الشهيدة (عليها السلام) - الصفحة ٥٠ - إخلاص الميرزا التبريزي (قدس سره)
واذا ما صعد سيارته لم يصرف وقته بالحديث عن الامور الدنيوية، بل كان يشتغل بذكر الله وتلاوة بعض الآيات، فكان يبتدئ بقراءة شيء من القرآن الكريم وحينما يفرغ من ذلك يبدأ بالذكر وهذا ما كان يقوم به حتى في السفرات الطويلة بين المدن، فكان يستغل وقته لتوطيد الارتباط المعنوي مع الله تعالى وكسب الأجر والثواب، ولم ير الميرزا المرحوم (قدس سره) في ذهابه وإيابه على غير حالة الذكر وأحياناً تراه يوصي الآخرين بذكر الله والتوسل، واذا ما فرغ عن الذكر كان يتعرض لُامور من شأنها أن تنبه الانسان من غفلته. إن نفس الكون الى جانب الميرزا درس بنفسه، فقد كانت جميع حركاته وسكناته إنارة للطريق الى الله تعالى، فمن كان يريد أن يجد نفسه ويتلمّس المعنويات فما كان عليه سوى أن يكون الى جانب الميرزا للحظات. وهذا الأمر هو الذي دفع الكثير من شباب طلبة العلم الى التعلق بالميرزا الى درجة العشق ويتمنون الجلوس ولو للحظات الى جانب استاذ الأخلاق الحقيقي ذاك ويستفيدوا من روحياته ومعنوياته ويتأمّلوا وجهه النوراني.
إخلاص الميرزا التبريزي (قدس سره)
لقد كان الميرزا التبريزي (قدس سره) مراقباً لله في كل حركة من حركاته ولطالما قال: إنني حيث أمسك بالقلم فإنني إنما أكتب لله تعالى وأكِلّ