سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي - دار الصديقة الشهيدة (عليها السلام) - الصفحة ٤٩ - تهجد الميرزا التبريزي (قدس سره) وعبادته
من أقواله (قدس سره): على الطلبة أن يشحذوا هممهم ويتركوا النوم منتصف الليل ليتواصلوا مع المعبود فان الاجور والأرزاق تقسم بعد منتصف الليل. وحينما كان يشاهد بعض الشباب من طلبة العلم مشغولًا بالعبادة والإحياء عند الأسحار كان يسرّ لذلك أشد السرور ويقول لهم: لقد كنا نسعى في أول أيام دراستنا أن لا نضيع الفرص والاجور التي يقدمها رب العزة منتصف الليالي.
كان الميرزا التبريزي (قدس سره) دائم الذكر يستغل كل لحظة لذكر الله والارتباط به عز وجل، تخلو مجالسه عن التعرض للآخرين، لا يقبل أن ينقل أحدهم كلاماً عن الآخرين في مجلسه، واذا ما عرف أنّ أحدهم قد كذب او افترى عليه فانه سرعان ما يعفو عنه ولا يبدي أي ردة فعل من نفسه تجاهه.
كان ذا توكل عجيب فما ان تقع أي مشكلة حتى تراه يبادر الى التوسل لحلها ولطالما قال: إنّ الإمام صاحب الزمان (عج) هو الراعي لهذه الحوزة العلمية والحافظ لها.
لم يكن يتوانى عن بذل النصيحة أينما وجد الى ذلك سبيلًا فكان يعمد بعد التوكل على الله تعالى الى بيان الخطأ والاشتباه بكل صراحة، وربما احتمل البعض عدم ارتياح الطرف المقابل أو ردة الفعل السلبية وفي ذلك يقول الميرزا (قدس سره): إن ذلك لا يعفي الانسان من واجبه وتكليفه.