المختصر في الحياة العلمية لزعيم الطائفة السيد الخوئي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩ - الثاني
والتفاعل بين الذهنية الأصولية والذهنية الفقهية وهاتان الذهنيتان متبادلتان على مستوى واحد في تمام أدوارهما ومراحل وجودهما لأن دقة البحث في تكوين النظريات العامة في الأصول تنعكس تماما في الفقه على صعيد التطبيقات، ولا نقصد بذلك إن عملية تطبيق النظريات العامة على المسائل والعناصر الخاصة في الفقه لا تحتاج إلى أي تفكير وبذل أي جهد ودقة، بداهة إن المجتهد كما أنه بحاجة في دراسة النظريات العامة في الأصول وتكوين القواعد المشتركة وفق شروطها العامة إلى التفكير دقة وعمقاً وبذل الجهد العلمي المتعب خلال سنين متمادية كذلك أنه بحاجة في تطبيق تلك النظريات العامة والقواعد المشتركة على عناصرها الخاصة إلى دراسة جوانب التطبيق وممارستها بدقة وما يرتبط بها من القرائن الخارجية في كل مسألة بلحاظ طبيعة تلك المسألة وأرضية موردها بل نقصد بذلك إن الذهنية الأصولية النظرية ترتبط بالذهنية الفقهية التطبيقية على طول التاريخ وفي تمام المراتب، فإذا بلغت الذهنية الأصولية درجة أكبر عمقا