المختصر في الحياة العلمية لزعيم الطائفة السيد الخوئي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧ - الثاني
وتوضيح ذلك إن فهم الحكم الشرعي من نصوص الكتاب والسنة التشريعية في كل مسألة ومورد بحاجة إلى عناية زائدة ودقة كبيرة ومن الطبيعي إن هذا الفهم المسمى بالتفكير الفقهي لا يمكن بدون التفكير الأصولي يعني بدون استخدام القواعد العامة الأصولية وإن كان الممارس غير ملتفت إلى طبيعة تلك القواعد وحدودها وأهمية دورها في الاستنباط الفقهي. ومن أجل هذا الترابط الوثيق بين الفقه والأصول فكلما اتسعت البحوث الفقهية وتعمقت بأتساع مشاكل صنوف الحياة بمختلف جوانبها الفردية والاجتماعية والمعنوية والمادية ووجود عناصر جديدة فيها اتسعت البحوث الأصولية والنظريات العامة وتعمقت وتطورت حيث ان اتساع الفقه دقة وعمقا يدفع البحوث الأصولية والقواعد المشتركة خطوة إلى الأمام فالنتيجة إن توسع البحوث الفقهية التطبيقية وتطورها عصراً بعد عصر تبعاً لتطور الحياة وتوسع مشاكلها في مختلف مجالاتها يتطلب توسع البحوث الأصولية وتطورها كذلك بنسبة واحدة.