المختصر في الحياة العلمية لزعيم الطائفة السيد الخوئي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨ - الثاني
ومن هنا كلما كان الباحث الأصولي أدق وأعمق في التفكير الأصولي وتكوين النظريات العامة والقواعد المشتركة المحددة كان أدق وأعمق في طريقة عملية تطبيقاتها على مسائلها وعناصرها الخاصة وفقاً لشروطها المحددة فإن الترابط بين العلمين ذاتا والتفاعل بينهما كذلك في تمام الأدوار والمراحل يستدعي وجدانا أنه إذا بلغ مستوى التفكير الأصولي درجة بالغة من الدقة والعمق بلغ مستوى التفكير الفقهي التطبيقي نفس الدرجة ولا يعقل أن يكون مستوى التفكير الأصولي بالغاً درجة كبيرة من الدقة والعمق والسعة ويبقى مستوى التفكير الفقهي التطبيقي دون ذلك المستوى والدرجة وهذا خلاف فرض ارتباط الفقه بالأصول وتولده منه.
وبكلمة إن النظريات العامة الأصولية كلما كانت موضوعة في صيغ أكثر عمقاً وصرامة وأكبر دقة وأوسع مجالًا تطلبت في مجال التطبيق دقة وعمقاً أكبر والتفاتاً أكثر وأوسع وهذا معنى الترابط