مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٢
(أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر [٥٣] أم يقولون نحن جميع منتصر [٤٤] سيهزم الجمع ويولون الدبر [٤٥] بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر [٤٦] إن المجرمين في ضلل وسعر [٤٧] يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر [٤٨] إنا كل شئ خلقناه بقدر [٤٩] وما أمرنا إلا واحدة كلمح البصر [٥٠] ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر [٥١] وكل شئ فعلوه في الزبر [٥٢] وكل صغير وكبير مستطر [٥٣] إن المتقين في جنت ونهر [٥٤] في مقعد صدق عند مليك مقتدر [٥٥] القراءة: قرأ يعقوب عن [١] رويس: (سنهزم الجمع). والباقون. (سيهزم الجمع). وفي الشواذ قراءة أبي السماك. (إنا كل شئ) بالرفع. وقراءة زهير [٢] والقرقني والأعمش: (ونهر) بضمتين.
الحجة. قال ابن جني: الرفع في قوله (إنا كل شئ خلقناه) أقوى من النصب. وإن كانت الجماعة على النصب، وذلك أنه من مواضع الابتداء، فهو كقولك: زيد ضربته، وهو مذهب صاحب الكتاب، لأنها جملة وقعت في الأصل خبرا عن المبتدأ في قولك: نحن كل شئ خلقناه بقدر، فهو كقولك. زيد هند ضربها. ثم دخلت أن فنصبت الاسم وبقي الخبر على تركيبه الذي كان عليه.
واختيار محمد بن يزيد النصب، لأن تقديره: إنا فعلنا كذا، قال. والفعل منتظر بعد إنا. فلما دل عليه ما قبله حسن إضماره. قال ابن جني: وهذا ليس بشئ، لأن الأصل في خبر المبتدأ، أن يكون اسما، لا فعلا جزاء [٣] منفردا، فما معنى نوقع الفعل هنا. وخبر إن وأخواتها كاخبار المبتدأ. وقوله (نهر) جمع نهر، فيكون كاسد وأسد، ووثن ووثن. وبجوز أن يكون جمع (نهر) كسقف وسقف، ورهن ورهن.
[١] وفي نسختين: (غير رويس)، بدل " عن رويس ".
[٢] وفي نسختين: (زهير الفرقني) وفي نسخة. " والقرقبي ".
[٣] وفي نسخة. (خبرا منفردا). وفي أخرى: " لا خبرا منفردا ".