مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٠
والمعنى: قدرت ضربي لساقها، فضربتها، فخرت. ومثله في المعنى:
فإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها * على الضيف، نجرح في عراقيبها نصلي [١] اللغة: يقال: أمنى يمني، ومنى يمني، بمعنى. ومنه قراءة أبي السماك:
(تمنون) بفتح التاء. والأصل من المنى، وهو التقدير. قال الشاعر:
لا تأمنن، وإن أمسيت في حرم، * حتى تلاقي ما يمني لك ألماني ومنه المنية لأنها مقدرة تأتي على مقدار. والحطام: الهشيم الذي لا ينتفع به في مطعم ولا غذاء. وأصل الحطم: الكسر. والحطم: السواق بعنف، يحطم بعضها على بعض. قال: (قد لفها الليل بسواق حطم). والتفكه أصله تناول ضروب الفواكه للأكل. والفكاهة: المزاح. ومنه حديث زيد: كان من أفكه الناس، مع أهله. ورجل فكه: طيب النفس. والمغرم: الذي ذهب ماله بغير عوض. وأصل الباب: اللزوم. والغرام: العذاب اللازم. قال الأعشى:
إن يعاقب يكن غراما، وإذن * يعط جزيلا، فإنه لا يبالي والنار. مأخوذة من النور. قال الحارث:
فتنورت نارها من بعيد، * بخزازى، هيهات منك الصلاء [٢] والإيراء: إظهار النار بالقدح. يقال: أورى يوري، ووريت بك زنادي أي أضاء بك أمري. ويقال: قدح فأورى إذا أظهر النار. فإذا لم يور قيل: قدح فأكبى. والمقوي: النازل بالقواء من الأرض، ليس بها أحد. وأقوت الدار: خلت من أهلها. قال النابغة:
[١] المحل: الجدب. الكيد. السعاية. العرقوب: عصب غليظ موتر فوق عقب الانسان. ومن
الدابة في رجلها. ومنزلة الركبة في يدها. والنصل: حديدة السهم، والسيف، والرمح،
والسكين. يقول: إن تعتذر للضيف بان ليس في ضروعها لبن نشق عراقيبها بالنصل،
ونجرحها.
[٢] تنور النار من بعيد: تبصرها. وخزازى: جبل كانوا يوقدون عليه غداة الغارة. والصلاء:
الشواء، والوقود، والعظيم من النار.