الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٤٧
ناسخه وابن منده في غرائب شعبه وابن حبان وابن مردويه والبيهقي في سننه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : كانت المرئة من الانصار تكون مقلاة لا يكاد يعيش لها ولد ، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد ان تهوده ، فلما اجليت بنوا النضير كان فيهم من ابناء الانصار فقالوا : لا ندع أبنائنا فأنزل الله لا اكراه في الدين.
اقول : وروي أيضا هذا المعنى بطرق اخرى عن سعيد بن جبير وعن الشعبي.
وفيه : أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال : كانت النضير أرضعت رجالا من الاوس ، فلما أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بإجلائهم ، قال أبنائهم من الاوس : لنذهبن معهم ولندينن دينهم ، فمنعهم أهلوهم واكرهوهم على الاسلام ، ففيهم نزلت هذه الآية لا اكراه في الدين.
اقول : وهذا المعنى أيضا مروي بغير هذا الطريق ، وهو لا ينافي ما تقدم من نذر النساء اللاتي ما كان يعيش أولادها أن يهودنهم.
وفيه أيضا : أخرج ابن اسحق وابن جرير عن ابن عباس : في قوله : لا اكراه في الدين قال : نزلت في رجل من الانصارمن بني سالم بن عوف يقال له : الحصين كان له ابنان نصرانيان ، وكان هو رجلا مسلما فقال للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ألا استكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك.
وفي الكافي عن الصادق عليهالسلام : قال : النور آل محمد و الظلمات أعدائهم.
اقول : وهو من قبيل الجري أو من باب الباطن أو التأويل.
* * *
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ـ ٢٥٨ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ