الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩٨
منهم ، وفي بعض الاخبار أن هذا القليل كانوا ستين الفا ، روى ذلك القمي في تفسيره عن أبيه عن الحسين بن خالد عن الرضا عليهالسلام ، ورواه العياشي عن الباقر عليهالسلام. وقوله : وكانت النبوة في بيت لاوى ، والملك في بيت يوسف ، وقد قيل : إن الملك كان في بيت يهوذا وقد اعترض عليه أن لم يكن بينهم ملك قبل طالوت وداود وسليمان حتى يكون في بيت يهوذا ، وهذا يؤيد ما ورد في أحاديث أئمة أهل البيت ان الملك كان في بيت يوسف فإن كون يوسف ملكا مما لا ينكر.
وقوله : قال والبقية ذرية الانبياء ، وهم من الراوي ، وإنما فسر عليهالسلام بقوله : ذرية الانبياء قوله : آل موسى وآل عمران ، ويؤيد ما ذكرناه ما في تفسير العياشي عن الصادق عليهالسلام : انه سئل عن قول الله : وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون تحمله الملائكة ، فقال : ذرية الانبياء.
وفي الكافي عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن احمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، عن النصر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هرون بن خارجة ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث : وقال الله : إن الله مبتليكم بنهر ـ فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني فشربوا منه إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، منهم من اغترف ، ومنهم من لم يشرب ، فلما برزوا لجالوت قال الذين اغترفوا : لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ، وقال الذين لم يغترفوا : كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين.
اقول : واما كون الباقين مع طالوت ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدد اهل بدر فقد كثر فيه الروايات من طرق الخاصة والعامة ، واماكون القائلين : لا طاقة لنا ، هم المغترفين ، وكون القائلين كم من فئة الخ ، هم الذين لم يشربوا أصلا فيمكن استفادته من نحو الاستثناء في الآية على ما بيناه : من معنى الاستثناء.
وفي الكافي بإسناده عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : إن آية ملكه إلى قوله تحمله الملائكة قال : كانت تحمله في صورة البقرة.
واعلم ان الوجه في ذكر سند هذا الحديث مع أنه ليس من دأب الكتاب ذلك