الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٨٦
( بحث روائي )
في الفقيه ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيته لابن الحنفية : قال الله تعالى : « وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ ـ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ » يعني بالجلود الفروج.
وفي تفسير القمي ، بإسناده عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الآية : يعني بالجلود الفروج والأفخاذ.
وفي المجمع ، قال الصادق عليهالسلام : ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه يشرف على النار ، ويرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة ـ إن الله تعالى يقول : « وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ » الآية ، ثم قال : إن الله عند ظن عبده ـ إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
وفي تفسير القمي ، بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس من عبد يظن بالله عز وجل خيرا ـ إلا كان عند ظنه به وذلك قوله عز وجل : « وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ » الآية.
وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والطبراني وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود وابن ماجة وابن حبان وابن مردويه عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ـ فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله عز وجل ـ قال الله : « وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ ـ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ».
أقول : وقد روي في سبب نزول بعض الآيات السابقة ما لا يلائم سياقها تلك الملاءمة ولذلك أغمضنا عن إيراده.
* * *
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ـ٢٦. فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ـ٢٧. ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ