الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٣ - كلام في معنى الرضا والسخط من الله
وفي المجمع في قوله تعالى : « تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ » الآية روي عن العباس بن عبد المطلب أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله ـ تحاتت [١] عنه ذنوبه ـ كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها.
وفي الدر المنثور في قوله تعالى : « قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ » أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن أنس عن النبي صلىاللهعليهوآله : في قوله : « قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ » قال : غير مخلوق.
أقول : الآية تأبى عن الانطباق على الرواية وقد تقدم كلام في معنى الكلام في ذيل قوله تعالى : « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » البقرة : ـ ٢٥٣ في الجزء الثاني من الكتاب.
وفي المجمع في قوله تعالى : « وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ » روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن علي أنه قال : أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله صلىاللهعليهوآله.
أقول : ورواه أيضا عن العياشي بإسناده عن أبي خالد عن أبي جعفر (ع) وهو من الجري والمثل عام.
وفيه في قوله تعالى : « ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ » قال ابن عمر : كنا نرى أن هذه فينا وفي أهل الكتابين ـ وقلنا : كيف نختصم نحن ونبينا واحد وكتابنا واحد ، حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف ـ فعلمت أنها فينا نزلت.
وقال أبو سعيد الخدري: كنا نقول : إن ربنا واحد ونبينا واحد وديننا واحد ـ فما هذه الخصومة؟ فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف ـ قلنا : نعم هو هذا.
أقول : وروي في الدر المنثور ، الحديث الأول بطرق مختلفة عن ابن عمر وفي ألفاظها اختلاف والمعنى واحد ، ورواه أيضا عن عدة من أصحاب الجوامع عن إبراهيم النخعي ، وروي ما يقرب منه بطريقين عن الزبير بن العوام ، وروي الحديث الثاني عن سعيد بن منصور عن أبي سعيد الخدري.
[١] أي تناثرت.