الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩
و منها ما هو موافق للإخلاق الانسانية الممدوحة.
و منها ما يتضمن المستحبات فيترتب الثواب على اتيان ما فيها برجاء الثواب لأجل بعض الاحاديث المعتبرة الواردة فيمن بلغه.
و ملخص الكلام انا قمنا بتمييز الاحاديث الّتي رواها الصادقون، و ما روى المجهولون و الضعفاء و بهذه الملاحظة قلنا هذا معتبر و هذا غير معتبر.
و أما الاعتماد عليها فهو تابع لعملية معقدة اجتهادية، و لكل مجتهد اصول في ذلك يتبعها.
فبين الروايات غير المعتبرة و الروايات المعتمدة، عموم من وجه، لكن الرواية غير المعتبرة إذا لم تقترن بها قرينة داخلية أو خارجية، فلا يجوز الإعتماد عليها.
و قبولها بمجرد النسبة الى اولي الأمر عليهم السّلام جهالة و سذاجة و غفلة.
فالأصل في الاخبار الفاقدة للاسانيد المعتبرة عدم الحجية، إلّا إذا كان الناظر فيها مجتهد و حصّل إحدى القرائن المتقدمة بجهده.
و الاصل في الاحاديث المعتبرة سندا هو الحجية و الاعتماد تعبدا، إلّا إذا كان قبوله دوريا كما في الاصول الدينية أو كان المتن كذبا و غلطا أو معارضا بما هو اقوى منه أو بمثله من دون مرجح أو مخالفا للقرآن و السنة المعلومة أو للعقل فافهم و لا تكن من اهل الافراط و التفريط فتضل عن صراط الحق.
ثم ان بعض الفضلاء الأعزا إلتمس مني في احدى المؤتمرات، تأليف تعليقة على الكافي بثمانية اجزائه لتمييز رواياته المعتبرة عن غيرها، فقبلت منه، و لكن لما راجعت مقامى (كابول) بدا لي أن أؤلّف تعليقة بهذا الغرض