الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨
و عمدة اعتراض المخالفين و طعنهم على الكتاب، القضاء على روايات كثيرة منسوبة الى اهل البيت عليهم السلام و سلب الحجية عنها، و خوفهم من طعن الاعداء على إخراج هذه الكثرة من الروايات من حريم الاعتبار!
و لكن الحق احق ان يقال، و القرآن يقول: لا تقف ما ليس لك به علم، و قال: اللّه أذن لكم أم على اله تفترون. نعم مجرد عدم الاذن الشرعي يصدق به الافتراء المحرم.
و اعلم ان نسبة اشياء الى السادة الميامين و الائمة الطاهرين عليهم السلام امر و قبولها من الناقلين الوضاعين أو الجاهلين المجهولين امر آخر، و لا يجوز الاعتماد عى أقوال هؤلاء في امور طفيفة دنيوية، فضلا عن الاعتماد على معتقدات و اخلاقيات و احكام كلية شرعية و ثقافة دينية، بمجرد كونها منسوبة من جهة هؤلاء إلى النبي الكريم صلّى اللّه عليه و آله أو الأئمة عليهم السلام، و لا يقرها عقل و لا نقل، فهو سذاجة باطلة، بل افتراء على اللّه سبحانه و رسوله و اوصيائه.
ثم انا لا نحكم ببطلان كل ما ليس له سند معتبر، و كذبه، فان الروايات القاقدة لأسانيد معتبرة على انحاء:
فمنها ما يطمئن النفس بصدورها، لتكرر اسانيدها.
و منها ما يطابق القرآن المجيد في معناه.
و منها ما يوافق الاحاديث المعتبرة في المعنى.
و منها ما له قرينة قوية داخلية أو خارجية، مورثة للوثوق.