الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢
من المعتبرات، فكن على بصيرة من امرك.
٦- قد يكون الراوي مجهولًا، لم يثبت صدقه، لكنه شيخ اجازة لا شيخ رواية[١] و حينئذ يمكن البناء على اعتبار الرواية إذا كان غيره من الرواة ثقات، و ذلك لا جل أنه لا تصرّف له في الروايات سوى الإذن لغيره، نفرض انه لم يرو الكتاب و لم يأذن له أحد و انما يكذب في الاجازة عن صاحب الكتاب أو ممن أذنه صاحب الكتاب، فأي ضرر يتوجه الى الكتاب و رواياته.
و الظاهر بل المظنون قويا ان مثل الكليني و الشيخ الصدوق و الشيخ الطوسي كانوا مطمئنين بصحة الكتب المذكورة و انما استجازوا ممن يثقون بهم اولا يثقون بهم لمجرد نفي وصمة بالارسال و الوجادة و ادخال رواياتهم في المسانيد و ان شئت فقل: نسخ الكتب لم تصل الى هؤلاء الأعظام (الكليني و الصدوق و الطوسي) و امثالهم من الذين ذكرت اسمائهم في طرق الروايات من مناولة، كما يظهر من فهرسة الشيخ و النجاشي، إلّا في موارد قليلة نصّا فيها بالمناولة و هذا البحث طويل مذكور في بحوث في علم الرجال.
و من هنا بنينا على اعتبار الروايات المذكورة في الكافي التي نقلها الكليني عن محمد بن اسماعيل فانه شيخ إجازة لم يذكروا له كتابا في ترجمته، و المظنون قويا ان كتب الفضل بن شاذان كانت في زمان الكليني مشهورة و هو يطمئن بصحتها فنقل روايات كثيرة من كتبه في الكافي، غاية الامر استجاز من محمد بن اسماعيل لمجرد اتصال السند. و كنا قبل تأليف
[١] . الفرق بينهما مذكور في كتابنا بحوث في علم الرجال، فلاحظ.