علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٨ - * الصورة الأولى
أن يشبه الشيء بخلافه ولا يمثله بضده، بل يشبه الشيء بمثله، ويمثله بنظيره، فيكون عليه السلام مشابهه صلى الله عليه وآله وسلم في الولاية، لهذا ولاية التنزيل، ولهذا ولاية التأويل، ويكون قتاله على التأويل مشبّهاً بقتاله على التنزيل، لأن إنكار التأويل كإنكار التنزيل، لأن منكر التنزيل جاحد لقبوله، ومنكر التأويل جاحد للعمل به، فهما سواء في الجحود، وليس مرجع قتال الفريقين إلا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام، فدل على أن المراد بذلك القول الإمامة لا غير، وحديث خاصف النعل حديث مشتهر بين الفريقين ([٣٦]).
وعلق الشيخ علي البحراني على هذا الحديث بقوله:
وهذا الحديث مشهور، وهو ظاهر أي ظهور في النص على إمامة علي عليه السلام لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعله التالي له في المنزلة، وذلك لأن المنازل ثلاث: منزلة النبوة وهو مقام الوحي، ومنزلة الإمامة وهي مقام التأدية عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتبليغ أحكام الكتاب إلى الأمة، ومنزلة القبول والطاعة وهي منزلة الرعية فبيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن منزلة التأدية عنه، والتبليغ وتبيين معاني الكتاب لعلي عليه السلام فهو الإمام بعده، المبلغ أمته أحكام التنزيل، والمفصّل لهم مجملات الوحي، وهو المقاتل الناس على قبولهم تأويل القرآن منه، وتصديقهم ما يقول عنه، كما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاتل الناس ليقرّوا بأن القرآن منزل من
[٣٦] - شرح إحقاق الحق: ج ٧ ص ٤٥١.