علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٦ - * الصورة الأولى
وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}([٢٩]) فذكره سبحانه في هذه الآية في موضعين بلفظ الذين وهو واحد، وكذلك قوله تعالى: { وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ }([٣٠]) على الجمع وهو واحد.
وأمّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: منهم خاصف النعل، فلم يرد أن ثم من هو بهذه الصفة، ولكنه أراد أن هذه الصفة موجودة فيه لا في غيره، وذلك مثل قوله تعالى: { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ }([٣١]) لم يرد بذلك إلا جميع من قال بهذه المقالة، ولم يستثن بعضاً من كل. وقوله تعالى: { وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ }([٣٢]) وأراد بذلك جميع من كان بهذه الصفة وإبانة من هو مستحق لإطلاقها عليه.
وقوله تعالى: { وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ }([٣٣]) لم يرد أنه ترك البعض ممّن هو بهذه الصفة وترك البعض، وإنما أراد بيان من هو مستحق لهذه الصفة دون غيره، لا لأنه بعض ([٣٤]).
فهذه منقبة جليلة لا يشك من سمعها أن عليّاً هو المخصوص بعناية الله
[٢٩] - سورة المائدة: ٥٥.
[٣٠] - سورة آل عمران: ٦١.
[٣١] - سورة التوبة: ٦١.
[٣٢] - سورة البقرة: ٧٨.
[٣٣] - سورة التوبة: ٥٨.
[٣٤] - كشف الغمة: ج ١ ص ٣٤٦، العمدة: ص٢٢٩.