علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٧٩ - * الصورة الثانية
ويفسر ذلك ما روي عن زاذان أبي عمر، عن أبي ذر الغفاري قال:
كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ببقيع الغرقد فقال: والذي نفسي بيده، إن فيكم رجلاً يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله فيكبر قتلهم على الناس، حتى يطعنوا على ولي الله، ويسخطوا عمله كما سخط موسى أمر السفينة، وقتل الغلام وأمر الجدار، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار، لله رضى، وسخط ذلك موسى، أراد بالرجل علي بن أبي طالب عليه السلام ([٨٨]).
وجواب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:(إنّي قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرّقتم عنه) وهذا يعني أنّ المقصود هو رجل ثالث غير أبي بكر وعمر وهو علي عليه السلام بدليل خطابه لهما (لتفرّقتم) فهما من جملة المتفرّقين عن هذا الخليفة.
وعليه تكون النتيجة: أنّهما لم يكونا خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل هما من جملة مَن سيفترق عن الخليفة الشرعي. وقد شبّه هذا التفرّق بتفرّق بني إسرائيل عن هارون.
وقال السيد الشهيد محمد باقر الصدر:
نجد فيما يروى عن الخليفتين في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله
[٨٨] - مناقب الخوارزمي: ص ٨٨ ح ٧٨، كشف الغمة: ج ١ ص ١١٣.