علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١١٦ - ذخيرة الرسول عند أهل البيت عليهم السلام
ثنيت لي وسادة، فجلست عليها، لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول: صدق عليّ ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيَّ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الإنجيل فيقول: صدق عليّ ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيَّ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول: صدق عليّ ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيَّ، وأنتم تتلون القرآن ليلاً ونهاراً، فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه؟ ولولا آية في كتاب الله عزّ وجلّ لأخبرتكم بما كان وبما يكون، وبما هو كائن إلى يوم القيامة، وهي هذه الآية: { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } ([١٤١]).
ثم قال عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو سألتموني عن أية آية، في ليل أنزلت، أو في نهار أنزلت، مكيها ومدنيها، سفريها وحضريها، ناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وتأويلها وتنزيلها، إلا أخبرتكم ([١٤٢]).
وبعد ذلك في حربه مع الخوارج حيث خرج أمير المؤمنين عليه السلام من العسكر وفي رجليه نعل رسول الله عليه السلام المخصوف، وعلى منكبيه ملاءة، وعن يمينه عبد الله بن العباس، وعن يساره أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري، يمشي نحو الخوارج، فوثب أصحابه عليه من معسكره بالسلاح وقاموا بين يديه وقالوا: يا أمير المؤمنين تخرج إلى أعداء الله وأعداء رسوله
[١٤١] - سورة الرعد: ٣٩.
[١٤٢] - أمالي الصدوق: ص ٤٢٢ – ٤٢٣ ح ٥٦٠.