علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١١٧ - ذخيرة الرسول عند أهل البيت عليهم السلام
وأعدائك، حاسراً بغير سلاح، وهم مقنعون بالحديد يريدون نفسك لا غيرها؟
فقال: ارجعوا رحمكم الله فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لا يكون إلا ما يريد الله عزّ وجلّ ([١٤٣]).
وقال إسماعيل بن رجاء: فحدثني أبي، عن جدي أبي أمي حزام بن زهير، أنه كان عند علي في الرحبة، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين هل كان في النعل حديث؟
فقال: اللهم إنك تعلم أنه ممّا كان يسرّه إليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وأشار بيده ورفعهما ([١٤٤]).
والاعتزاز بهذا الأثر المبارك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو اعتزاز وحب لكل ما يخص النبي العظيم من صغير وكبير، هذا من جانب ومن جانب آخر، فإن كل ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يبعث على النهضة والتبليغ وإقامة الحق ورفض الظلم، وهذا المعنى جسده أمير المؤمنين عليه السلام عند خروجه لقتال أهل البصرة، قال عبد الله بن العباس دخلت على أمير المؤمنين بذي قار وهو يخصف نعله فقال لي: ما قيمة هذه النعل؟
فقلت: لا قيمة لها.
قال: والله لهي أحبّ إليّ من إمرتكم، إلا أن أقيم حقاً أو أدفع باطلاً.
[١٤٣] - الهداية الكبرى: ص ١٣٧.
[١٤٤] - أمالي الطوسي: ٢٥٥ ح ٤٥٨، فضائل أمير المؤمنين لابن عقدة: ٨٣ ح ١.