علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٧ - * الصورة الأولى
بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمستحق لمنزلته دون غيره من الصحابة، وكيف يتوهم رشيد أن الرجل الذي كان بالأمس نوه الله بذكره، وأمر الملائكة أن تعلن بمدحه لمشاركته الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في صعاب الأمور، وخوضه دونه غمرات الحروب والذي لا فتى في نصرة الدين وجهاد المشركين وإعزاز الإسلام وحماية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وطاعة الله مثله، ولا سيف في كل ذلك كسيفه، والمخصوص من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالتقديم في كل شأنه، والتفضيل على أقاربه وأعوانه، والمعدود عنده للنوائب، والمدّخر لكشف الشدائد، يكون بعده مؤخراً عن مقامه، ومباعداً عن محله، يحكم البعداء عليه في ماله ودمه أو يتصور أن الله بذلك راض ورسوله! حاشا وكلا، بل كل ما ذكر من تنويه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم باسم علي عليه السلام وإعلان الملائكة بمدحه، لبيان أنه خليفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعده في أمته، كما أنه الباذل نفسه في حياته في طاعة الله وطاعته، والصابر المجاهد في إعلاء كلمته، وهذا ظاهر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد([٣٥]).
وعلق السيد المرعشي (قده) على الحديث بقوله:
وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله، يقتضي التشبيه والمماثلة، لأن الكاف للتشبيه، ومشابهة الرسول لا بد وأن يكون حقاً للمواد المتصلة إليه من الله سبحانه، فلا يجوز
[٣٥] - منار الهدى في النص على إمامة الاثني عشر: ص ٣٧١ - ٣٧٢.