علی علیهالسلام خاصف نعل النبی صلیاللهعلیهوآله - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٥ - * الصورة الأولى
بَعْضٍ}([٢٨]) فالمتمني يكون بما فضل به بعضاً على بعضٍ لا لما استووا فيه، ويزيده بياناً ما تقدم في الخبر من قول أبي بكر: أنا هو يا رسول الله؟
قال: لا.
ولو لم يعلما أن ذلك كان علامة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم تدل على مستحق الأمر بعده، ما تطاولا إلى طلبته ذلك.
فإن قيل: إنما تطاولا لذلك لأنه أمر محبوب إلى كل أحد أن يكون قد امتحن الله قلبه للإيمان لا لموضع استحقاق الأمر بعده.
قلنا: الذي يدل على أنه لاستحقاق الولاء دون ما عداه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فجعل القاتلين سواء، لأنه ذكرهما بكاف التشبيه، لأن إنكار التأويل كإنكار التنزيل، لأن منكر التنزيل جاحد لقبوله، ومنكر التأويل جاحد لقبول العمل به، فهما سواء في الجحود، وليس مرجع قتال الفريقين إلا إلى النبي أو إلى من يقوم مقامه، فدل على أن الكتابة إنما كانت لاستحقاق الإمامة كما تقدم.
فأمّا ما ورد في الخبر بلفظ: الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى، وهو واحد فلا يخلو إمّا أن يكون الراوي غيّره إمّا غلطاً وأمّا تعمداً للغلط، ليضيّع الفائدة، أو يكون ورد هكذا، فإن كان الأولان فالواقع من كون المعين واحداً يدل على بطلانه، وإن كان الثالث فهو كقوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ
[٢٨] - سورة النساء: ٣٢.