سيد العبيد جون بن حوي - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٥٥ - تحقق الكرامة الحسينية
فرفع الحسين عليه السلام رأسه إلى السماء فقال:
اللهم أر محمد بن الأشعث ذلاً في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبداً.
فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقرباً فلذعه فمات بادي العورة [٦٥].
ومقولته الكريمة في حق بطلنا الكريم جون مولى أبي ذر:
اللهم بيّض وجهه، وطيّب ريحه، واحشره مع الأبرار، وعرّف بينه وبين محمد وآل محمد.
لابد لها أن تتحقق للعيان في عالم الوجود قبل عالم الآخرة، فبعد انتهاء الحرب التي ليس لها مثيل ولا نظير أبداً في عالم الحروب والقتال، فكان مَن يمر بالمعركة يشم منه رائحة طيبة...[٦٦].
ثم يزداد فخره، ويعلو شأنه، ويلمع نجمه، بذكره على لسان الإمام الباقر عليه السلام والإمام السجاد عليه السلام بقوله:
إن الناس كانوا يحضرون المعركة، ويدفنون القتلى، فوجدوا جوناً بعد عشرة أيام يفوح منه رائحة المسك رضوان الله عليه([٦٧]).
[٦٥] - أمالي الصدوق: ص ٢٢٢، روضة الواعظين: ١٨٥.
[٦٦] - مقتل الحسين للمقرم: ٢٥٢.
[٦٧] - لواعج الأشجان: ١٤٩.