سيد العبيد جون بن حوي - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٥٢ - تحقق الكرامة الحسينية
واتفقت المصادر على أن جوناً دخل المعركة وقاتل قتال الأبطال حتى أنه قتل منهم خمسة وعشرين رجلاً من معسكر يزيد، واستشهد في أرض المعركة بعد بسالته وما أبداه من شجاعة وحب لأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
فوقف عليه الحسين عليه السلام بنفسه وقال:
اللهم بيّض وجهه، وطيّب ريحه، واحشره مع الأبرار، وعرّف بينه وبين محمد وآل محمد.
وهذا من أعظم مواقف التواضع الذي يصدر من قائد كالحسين تجاه فرد قد لا يعطيه الآخرون قيمة، لأنه عبد أسود غريب في المجتمع.
ولكن الحسين عليه السلام جاء على جنازته ورفع يديه له بالدعاء، وليس هذا الموقف الأخلاقي العظيم للحسين عليه السلام إلا بياناً لمكانة الإنسان وإدانة لكل النعرات العنصرية[٦١].
تحقق الكرامة الحسينية
كثرت في كتب التاريخ والسير كلمات الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء على أعدائه وفي حق أصحابه وأنصاره، وقد تحقق البعد الإلهي للإمام الشهيد في كل كلماته، منها:
[٦١] - من أخلاق الإمام الحسين للبحراني: ص ٢٢٧.