سيد العبيد جون بن حوي - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٥٠ - جون في أرض المعركة
فامتزج دمه الأسود مع أشرف دم، مع دم الحسين سبط محمد ومع دماء أهل بيته. ووفى الزنوج لمحمد الذي رفع من شأنهم وأعلى أمرهم، وتحقق ما أراده جون. فقد تنفّس عليه الحسين بالجنة، ولم يبخل عليه بأن يثبت بأنه كريم الحسب طيب الريح.
جون في أرض المعركة
لم ير الإمام القائد الحسين عليه السلام بدّاً من قبوله وتدوين اسم جون في موكب الشهداء الأحرار الذين اختاروا القرار، رأى فيه الصدق والإخلاص بكل كلمة قالها، فضلاً عن علمه ومعرفته بمكانة الإمام ووجوب الطاعة التامة له.
والحق أن الإمام الحسين عليه السلام تحقق له معنى الادخار الإلهي الذي اختاره أمير المؤمنين عليه السلام لجون المولى، كما وتحقق لأخيه العباس عليه السلام وغيرهما، لأن الله محص المؤمنين وأخلصهم، والسعيد كل السعيد من صبر واحتسب ثم انتصر.
نعم، أذن الإمام الحسين عليه السلام لجون بالقتال، فبرز جون المولى للقتال وهو يرتجز ارتجاز الأبطال:
قال ابن أعثم وصاحب المناقب وغيرهما: كان رجزه هكذا:
كيف يرى الفجار ضرب الأسود *** *** بالمشـرفي القاطع المهند ***
*** *** ***