سيد العبيد جون بن حوي - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٦ - (الأذن العام)
فلما كان من الغد، أطلق الإمام الحسين عليه السلام كلمة الفصل والختام، ومفاتيح الحق والجنان، لعشاق الله بقوله:
أشهد أنه قد اُذن في قتلكم، فاتقوا الله واصبروا ([٣٨]).
فلما بدأ أتباع الطاغية يزيد برمي السهام على معسكر الإمام الحسين عليه السلام قال عليه السلام لأصحابه:
قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لا بد منه، فإن هذه السهام رسل القوم إليكم[٣٩].
وفي الصباح عندما تبارى الأبطال متسابقين إلى الموت، مشى كل منهم يستأذن الحسين ويودعه ماضياً إلى مصيره، فقاموا بكل شرف الرجال الأحرار الذين أوفوا بوعدهم وعهدهم وقاتلوا قتالاً لا نظير له في كل الحروب، حتى شهد لهم بذلك أعداؤهم، هذا عمرو بن الحجاج أحد قادة الجيش اليزيدي والذي هاله ما رأى من كثرة قتلاهم قال وقتئذ لأصحابه:
إنكم تقاتلون شجعان العرب وقوماً مستميتين، لا يبرز إليهم أحد إلا قتلوه[٤٠].
[٣٨] - كامل الزيارات لابن قولويه: ص ١٥٢.
[٣٩] - تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٢٦.
[٤٠] - الإرشاد للشيخ المفيد: ج ٢ ص ١٠٣.