سيد العبيد جون بن حوي - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٥ - (الأذن العام)
١٠ . وقالوا: أنفسنا لك الفداء نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا، فإذا نحن قتلنا كنّا وفّينا وقضينا ما علينا ([٣٤]).
١١ . وكانوا يقولون: لا عذر لنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن قتل الحسين عليه السلام ومنا عين تطرف حتى قتلوا حوله ([٣٥]).
فما كان جواب الإمام الحسين عليه السلام إلا أن قال لهم:
جزاكم الله خيراً، ودعا لهم بخير ([٣٦]).
ثم لما رأى الإمام عليه السلام صلابة قلوبهم، وقوة صدورهم، وإصرارهم الحقيقي على نيل الشهادة، عندها خاطبهم الإمام الحسين عليه السلام:
إنكم تُقتلون غداً لا يفلت منكم رجل.
فكان جواب أبطال كربلاء وعشاق الشهادة:
الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك، وشرفنا بالقتل معك.
وأرخى عليهم الليل سدوله فقاموا الليل كله يصلون ويستغفرون ويتضرعون ويدعون [٣٧].
[٣٤] - نفس المهموم: ص ٢٢٧.
[٣٥] - بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٩٣.
[٣٦] - الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٤٧ ح ٦٢.
[٣٧] - الكامل في التاريخ: ج ٤ ص ٥٩.