سيد العبيد جون بن حوي - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٢٣ - اسمه
وتلويحاً في المصادر[٢١].
وظل جون فقيراً معدماً، فتلقاه أهل البيت بالحنان والعطف، فقد كانت فيه ذكريات من صاحب جدهم رأوها جديرة بالوفاء فاحتضنوه وألحقوه بشؤونهم، يقوم على رعاية بيتهم والعناية بأطفالهم وقضاء حاجات رجالهم.
فلمّا رجع العبد الأسود حراً، انضم باختياره وإرادته إلى أمير المؤمنين عليه السلام حتى شهادته سنة ٤٠ للهجرة، ثم انتقل إلى الإمام الحسن عليه السلام وكان معه يخدمه إلى حين شهادته سنة ٤٩ أو ٥٠ للهجرة.
ولهذا اشتبه من قال بأنه شيخ كبير السن[٢٢].
لأن عبارة (شيخ كبير السن) توحي أن عمره لا يقل عن ٧٠ عاماً، وبناءً على هذه التواريخ يتضح أن جوناً لم يكن حينها شيخاً كبير السن كما وصفوه، بل يكون حدود عمره الشريف بين ٥٠ - ٦٠ سنة والله العالم، وبدليل آخر - كما سيأتي تفصيل ذلك - أنه كان معروفاً بإصلاح السيوف حينها، وهذا العمل يتطلب قوة جسدية لا يمتلكها من كان كبير السن.
[٢١] - روضة الواعظين: ص ٢٨٤، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٢.
[٢٢] - أنصار الحسين: ص ٨٠.