سيد العبيد جون بن حوي - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٢٢ - اسمه
الله عليه وآله وسلم فأعينونا على دفنه.
فانهل ابن مسعود باكياً، وقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له: (تمشي وحدك، وتموت وحدك، وتبعث وحدك)، ثم نزل هو وأصحابه، فواروه[١٩].
وروى الذهبي قوله: وسير أبو ذر إلى الربذة. فلما حضرته الوفاة، أوصى امرأته وغلامه، فقال: إذا مت فاغسلاني وكفناني، وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولا: هذا أبو ذر. فلما مات فعلا به ذلك. فاطلع ركب، فما علموا به حتى كادت ركائبهم توطئ السرير. فإذا عبد الله بن مسعود في رهط من أهل الكوفة، فقال: ما هذا؟ قيل: جنازة أبي ذر. فاستهل ابن مسعود يبكي، وقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده.
فنزل فوليه بنفسه، حتى أجنه[٢٠].
الثاني: أنه بقي في المدينة ولم يصطحبه أبو ذر معه، وعندها رجع إلى خدمة أمير المؤمنين عليه السلام في المدينة، ورد هذا الرأي تصريحاً
[١٩] - شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٤٤.
[٢٠] - سير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ٥٧، وكذا: تاريخ دمشق: ج ٦ ص ٢١٦ ضمن حرف الذال.