سيد العبيد جون بن حوي - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ١٢ - الموالي
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تسبوا قريشاً، ولا تبغضوا العرب، ولا تذلوا الموالي...([٣]).
وكان وجود الموالي أثقل من الجبال على كاهل الطغاة، حيث صار منهم الفقهاء والعلماء والمفسرون في الأمة الإسلامية، ووصل الأمر إلى أن يكون لهم رأي قبال غيرهم، حتى أنه يروى أن العرب والموالي اختلفتا في قوله تعالى:
{أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء}([٤]).
فقال الموالي: المراد به الجماع، وقال العرب: المراد به مس المرأة.
فارتفعت أصواتهم إلى ابن عباس فقال: غلب الموالي، المراد به الجماع[٥].
فلا غرو أن يكونوا من أنصار أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان الموالي يتحركون نحو الثورة بدافع من الرغبة في تغيير واقعهم السيئ بواقع عاشوه في أيام الإمام علي عليه السلام، مع وجود قلة فيهم، يمثلها الشهداء منهم، ويؤكد ذلك ما ورد عن المغيرة أنه قال: كان علي عليه السلام أميل إلى الموالي وألطف بهم، وكان عمر أشدّ
[٣] - وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٣٢ ح ٢.
[٤] - سورة النساء: ٤٣، وسورة المائدة: ٦.
[٥] - مستدرك الوسائل: ج ١ ص ٢٣٦ ح ٣.