علوم حدیث - علوم حدیث - الصفحة ١٦٩

ويری أكثر المحققين في مجال الحديث والباحثون في علم الرجال أن المراد به هو «محمد بن اسماعيل البندقي النيشابوري». وقد اختلف الفقيهان المعاصران الامام الخميني والسيد الخوئي< في وثاقته اختلافاً أساسياً، فوثقه الامام الخميني في أربع مواضع علی الأقل، ويؤكد بأنه وإن لم يصرح علماء الرجال _ كالشيخ الطوسي والنجاشي _ بتوثيقه، الا أن القرائن دالة علی علو مقامه؛ فإكثار الكليني النقل عنه من جهة، واتقان مروياته من حيث المضمون من جهة ثانية، واهتمام كبار علماء الشيعة بهذه الروايات من جهة ثالثة، هو أرفع من توثيق الرجاليين له. مضافاً الی أن الكثير من رواياته بل غالبها مروي من طرق أخری هي إما صحيحة أو موثقة أو معتبرة من دون اختلاف بين النصوص.

وأما السيد الخوئي; فلا يری كثرة روايات الكليني عن محمد بن اسماعيل دليلاً علی وثاقته، ويصرح بأنه لم يثبت فتوی الكليني وفقاً لرواياته في الأحكام الالزامية، ثم تنزل وقال لو فرضنا فتوی الكليني علی ضوئها في الالزاميات فهو لا يدل علی الوثاقة أيضاً.

الا ان ملاحظة القرائن الكثيرة بما فيها شخصية الكليني; الراوي عن محمد بن اسماعیل، وكونه من مشايخ الاجازة، مضافاً لتوثيقه من قبل شخصيات مرموقة _ أمثال العلامة الحلي، والشهید الأول، وصاحب المعالم، والوحید البهبهاني، والمیرداماد، والحر العاملي، و... _ يشهد برصانة رأي الإمام الخميني. ولا ريب أن الاعتماد علی أقوال الرجاليين باعتباره العامل الرئيسي والوحيد في الثوثیق و التضعیف، وإغفال العوال والقرائن الأخری وف لا يتمخض عن رأي شامل وسديد.

الألفاظ المحوریة: محمدبن اسماعیل النیشابوري، الکلیني، الامام الخمیني، آیة الله الخوئي، التوثیق و التضعیف.

بحث حول اصطلاح الحدیث القوي

علیّة رضاداد
السید کاظم الطباطبائي
حسن نقي‌زاده

تعد دراسة معاني الاصطلاحات من المسائل الهامة في الأبحاث الحديثية؛ وذلك أن بعض الاصطلاحات قد يفيد معاني مختلفة في العصور أو المدارس الحديثية المختلفة، من هنا فإن دراسة معاني الاصطلاحات بشكل دقيق وملاحظة تطورها الدلالي علی مر التأريخ من شأنه أن يفتح الأبواب أمام الباحثين.