المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - النموذج الأوّل من أسلوب الإمام الراحل
و الثاني هو رأي الإمام إذ يقول:
و كذا ليس المراد مطلق أعداء الدين فإنّ كلّ مخالف لنا في ديننا فهو عدوّنا في الدين، لكن موضوع البحث أخصّ منه، و هو الدولة المخالفة للإسلام أو الطائفة الكذائية، فلا ينبغي الكلام في جواز بيعه من يهودي في بلد المسلمين تابع لهم لو لا جهات أخر [١].
هذا و قبل ذكر و بيان الرأي الكلي للإمام- قدّس سرّه- في شأن بيع السلاح لأعداء الدين ننقل هنا نقدا لبعض الأعاظم- قدّس سرّه- لمطلب ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري في مكاسبه حيث قال:
فصّل [الشيخ] بين حالتي الحرب و الصلح فذهب إلى الحرمة في الأولى، و إلى الجواز في الثانية، و ملخّص كلامه: أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف:
الأولى: ما دلّ على جواز بيعه من أعداء الدين في حال الهدنة.
الثانية: ما دلّ على جواز بيعه منهم مطلقا.
الثالثة: ما دلّ على حرمة بيعه منهم كذلك [٢].
و المنقول هنا روايتان هما منشأ القول بالتفصيل إحداهما رواية الحضرمي التي حسّنها الإمام أو صحّحها، خلافا لبعض الأعاظم الذي ضعّفها لمكان الحضرمي، حيث قال الإمام- قدّس سرّه-:
فمن الأخبار حسنة أبي بكر الحضرمي، أو صحيحته قال. فقال:
«لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه، إنّكم في هدنة، فإذا كانت المباينة حرم عليك أن تحملوا إليهم السروج و السلاح»، و رواية هند السرّاج:
[١] راجع ص ٢٢٧ من هذا الكتاب.
[٢] راجع مصباح الفقاهة: ١- ١٨٦ و ١٨٧.