المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - النموذج الأوّل من أسلوب الإمام الراحل
و تعاقد، و مع ذلك يكون في تقويتهم، فساد أو مظنّته بل احتماله بحيث خيف على دولة التشيّع و حكومته من ذلك [١].
ثمّ يرى- بعد ذلك- أنّ جواز بيع الأسلحة و عدم الجواز يرتبط بمقتضيات الزمان و مصلحة المسلمين و لا يمكن القول بالجواز و عدم الجواز بمجرد ملاك الصلح و الحرب، حيث قال- قدّس سرّه- ما هذا نصّه:
و كيف كان لا يمكن القول بجواز بيع السلاح و نحوه من الكفّار أو المسلمين المخالفين بمجرد عدم الحرب و الهدنة، بل لا بدّ من النظر إلى مقتضيات اليوم و صلاح المسلمين و الملّة، كما أنّ في عصر الصادقين- عليهما السلام- كان من مقتضيات الزمان جواز دفع السلاح إلى حكومة الإسلام [٢].
و يمكن أن يحمل أحد هذا الاستنباط الصحيح المعقول جدّا، الذي انتهى إليه الإمام- قدّس سرّه- على كونه حصيلة سليقة شخصيّة لا يمكن حملها على الروايات، و أنّ ما هو حجّة علينا هو لسان الروايات لا غير.
و قد دفع الإمام هذا التوهّم بعبارة صريحة إذ قال:
فلا يستفاد منهما أمر زائد عمّا هو مقتضى حكم العقل كما تقدّم [٣].
ثمّ يقول في موضع آخر من البحث أيضا:
و بالجملة أنّ هذا الأمر من شؤون الحكومة و الدولة و ليس أمرا مضبوطا بل تابع لمصلحة اليوم، و مقتضيات الوقت، فلا الهدنة مطلقا موضوع حكم لدى العقل، و لا المشرك و الكافر كذلك، و التمسّك بالأصول و القواعد الظاهريّة في مثل المقام في غير محلّه، و الظاهر عدم استفادة شيء زائد ممّا ذكرناه من الأخبار [٤].
[١] راجع ص ٢٢٩ و ٢٣٠ من هذا الكتاب.
[٢] راجع ص ٢٢٩ و ٢٣٠ من هذا الكتاب.
[٣] راجع ص ٢٢٩ و ٢٣٠ من هذا الكتاب.
[٤] راجع ص ٢٢٨.