المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - النموذج الأوّل من أسلوب الإمام الراحل
و كان لا يعتبر البيع لأعداء الدين من مستثنيات هذا العنوان فقال:
بل له عنوان خاصّ ينبغي البحث عنه مستقلّا [١].
و قبل استعراض الأقوال في هذه المسألة و نقل مختار الإمام- قدّس سرّه- و أهميّة هذا القول (المختار) و امتيازه، ينبغي أن نذكر من الإمام مطلبين مفيدين جدّا في المقام.
الأوّل هو: هل موضوع البحث هو مطلق ما ينطبق عليه عنوان السلاح كائنا ما كان، أو ما هو سلاح الحرب فعلا؟
إنّ رأي الإمام هو الثاني إذ يقول:
بل الموضوع ما كان سلاح الحرب فعلا و هو يختلف بحسب الأزمان فربّما كان شيء في زمان و مكان سلاح الحرب دون آخر. فالمراد من السلاح في موضوع البحث سلاح اليوم الذي يستعمل في الحروب لا ما انقرضت أيّامه و خرجت عن الاستعمال فيها [٢].
ثمّ إنّه- رحمه اللّه- يقول بعنوان نتيجة البحث:
فإن أراد بعض أعداء الدين و أهل الحرب حفظ الأسلحة القديمة لقدمتها و كونها عتيقة لا مانع من بيعها و هو خارج عن موضوع بحث بيع السلاح من أهل الحرب بلا ريب كما لا يخفى [٣].
و أمّا المطلب الآخر الذي عنونه الإمام الراحل فهو أنّ المراد من أعداء الدين ما هو؟ و من هم أعداء الدين؟
هل هم مطلق الذين يخالفوننا في الدين أو أنّه أخصّ موضوعا من مطلق المخالف لنا في الدين؟
[١] راجع ص ٢٢٦ و ٢٢٧ من هذا الكتاب.
[٢] راجع ص ٢٢٦ و ٢٢٧ من هذا الكتاب.
[٣] راجع ص ٢٢٦ و ٢٢٧ من هذا الكتاب.