صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥
لعلّ الأمر مَن لا يعلمون ماذا يجري في ايران يسمعون هذا. ولكنكم انتم تعلمون ماذا يحصل في ايران، نحن نعلم ماذا يحصل في ايران الآن، جميعنا نعلم ماذا يريد الناس وماذا يقول هؤلاء.
الإصلاح الزراعي مدعاة فقر وتشرُّد
الناس يقولون يا سيد نحن نريد أن يكون نفطنا لنا؛ نحن نريد أن تعود لبلادنا تلك الزراعة التي كانت فيها. لقد خربوا الزراعة يا أخي؛ هذا (الاصلاح الزراعي) الذي ادّعاه وتبجَّح به كان بأمر الحكومة الاميركية؛ من أجل ان يهيئوا سوقاً لتصريف بضائعهم لتنفد زراعتنا ونحتاج. وها أنتم الآن ترون ان كل ما نريده يجب أن يأتي من الخارج. زراعتنا اصبحت هكذا، جعلوها على هذا النحو. حسناً، انصبَّ، انصبَّ اولئك المزارعون المساكين الذين لم يستطيعوا العيش بعد هناك على المدن على طهران، وطهران الآن مكتظة بالمحلات، فهناك حوالي ثلاثين او اربعين منطقة سكنية- كما كتبوا لي- تتالف من الأكواخ وبيوت الطين، ولا تملك شيئاً حتّى إنَّ أسرة ذات عشر نسمات لابدَّ أن تعيش في خيمة صغيرة في هذا الشتاء البارد ودون ماء؛ وللحصول على الماء عليهم أن يصعدوا خمسين او ستين مرقاةً، ليصلوا إلى حافة الشارع من منزلهم المنخفض عنه، ليجلبوا الماء من هناك وينزلوا من هذا السلم إلى أطفالهم، ما هذا؟ قالوا: (اصلاح زراعي)!
الاصلاح الزراعي ادى إلى تدهور أوضاع الفلاحين، وعندما تتدهور اوضاعهم لابد لهم أن يتجهوا إلى المدن. جاءوا إلى المدن فواجهوا هذا المصير. واصبح وضع هؤلاء المساكين هكذا. لقد تدهورت زراعتنا. فايران التي كانت مركزاً زراعياً وآذربايجان الايرانية تكفيها، والباقي يجب أن يصدَّر أصبح لدى ايران الآن ما يكفيها ثلاثين أو ثلاثة وثلاثين يوماً- هذا ما يذكره المتخصصون- وعليهم أن يستوردوا الباقي من الخارج! حسناً، هؤلاء الايرانيون اجتمعوا وانطلق صوتهم؛ وعمَّ الإضراب أرجاء إيران، ولو رفعوا هذه الأحكام العرفية والعسكرية، لقوَّض الناس هذا الجهاز في ساعة واحدة ويقذفونهم خارجاً؛ لأنهم رأوا منهم سوءاً.
هذا الشعب يريدون منحه الحرِّية، وهو لا يحبّ الرفاهية، ولا الحياة الطيّبة، يقولون: يجب أن ننام على التراب؟! أو أنهم يرون أولئك وهم ينهبون ثرواتهم وهم مصرون على العيش في وضع مدقع؟ هذا صراخهم!! ماذا يقول السيد كارتر هذا؟ ماذا يقول هؤلاء؟ لماذا يأخذون نفطنا؟ لماذا يأخذونه مجاناً؟ أولئك يأخذون نفطنا والسادة يقولون: إننا اشترينا أسلحة. ماذا تريد أن تفعل بالأسلحة؟
الأسلحة التي اشتروها أسلحة لا يعرف هؤلاء كيفية الاستفادة منها، ايران لا معرفة لها باستعمال هذه الأسلحة. هذه الأشياء التي صنعوها شياطينهم يستطيعون استعمالها. هؤلاء لا يتمكنون من ذلك. المستشارون جاءوا، ليكونوا هنا، فيصبح نظامنا نظاماً طفيلياً وهو هكذا، وليبحثوا كيف يمكن بلع هذه اللقمة الدسمة، بلعاً أفضل، وأبقى؟ أن يكون هذا والشعب لا يتكلم، وإذا تكلم، فهو شعب وحشي!! الشعب الوحشي يصرخ أيها السيد حررونا!! الشعب الوحشي يصرخ أيها السيد لا تأكلوا مالنا!!! أما اولئك فليسوا وحشيين، ويجب أن يأكلوا مال الناس، وينهبونه!!