صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - خطاب
إلى جزيرة كذا، قالوا في اذاعة دهلي، التي كانت تحت إشرافهم: (جئنا برضا خان إلى الحكم، وبعدما خان خلعناه).
ومحمد رضا خان نفسه كتب في أحد آثاره- لعلّه في (مهمة لوطني) لكنهم حذفوا هذا المقطع فيما بعد! فقد أدركوا أنه تكلم بما لا ينبغي أن يقال (حينما جاء الحلفاء إلى هنا، رأوا من الصلاح أن أكون أنا ملكاً، وأن يكون أحد من أسرتنا). فجنابك عميل أيضا بنصّ قولك: (رأوا من الصلاح أن أكون أنا) ومعناه أن هؤلاء هم الذين نصّبوك.
ونحن نقول: لا نريد من جاء إلى هنا بصلاح الحُلَفاء، ويعمل الآن لهم، فهو يتحمّل مشقة يضيَّع كلّ وجودنا بها، ليس لدينا استقلال؛ ولا حرية بيان أو حرية قلم، ليس لدينا شيء. الزراعة ... بلد زراعي ينبغي أن يكون مصدراً للمنتجات الزراعية، لكن احتياطه لا يبقى سوى ثلاثة وثلاثين يوماً- يبدو أنهم كتبوا هكذا، ثلاثة وثلاثين أو أربعة وثلاثين يوماً، هكذا- بعدها يجب أن يستوردوا ما يحتاجون اليه من الخارج، ألا ترون الآن كيف تنهال سيول القمح والشعير من الخارج؟ القمح والشعير وماذا وماذا، البيض، وكل شيء يأتون به من الخارج، ضيّعوا الزراعة في ايران باسم (الاصلاح الزراعي)؛ سبّبوا البؤس للفلاحين والرعية حتى جعلوهم لا يتمكنون من البقاء في مزارعهم. رحلوا من هناك إلى طهران، وراحوا يعيشون في وضع سيء في ضواحي طهران، يعيشون في وضع مؤسف جداً.
عدد كبير الآن، كثير، لعلّه حوالي أربعين حالة أربعين منطقة سكنية- هكذا، أخبروني، وأرسلوا لي صورهم وكانت لديَّ في النجف- أخبروني أن هناك عدداً من الناس يعيشون في مكان كذا من المدينة الفلانية، وعدداً آخر في المدينة الفلانية، وهكذا في مدن متفرقة يعيشون في أكواخ صغيرة، أو خيم، هكذا. في طهران المركز هكذا يعيش هؤلاء في الخيم في الأكواخ!
كتب أنه إذا أرادت أن تجلب امرأة ماء لأطفالها بالجرّة، فإنّ عليها أن تصعد عدة سلالم، مائة درجة، أو أكثر، من ذلك المنخفض الذي يعيشون فيه، يجب أن تصعد إلى فوق لتصل إلى صنبور الماء هناك، ففي الشتاء البارد يجب أن تصعد هذه المرأة بالجرة إلى فوق، ثم تعود بجرَّة ماء لأطفالها مجتازةً تلك الدرجات.
نحن نقول: هذا الوضع المأساوي يجب أن ينتهي. من ناحية أخرى نفقاتهم تبلغ حداً مذهلًا، فقد قرأت أخيراً انهم اشتروا الدار الفلانية التي كانت لأحدى أخوات الشاه بمبلغ كذا، لا أتذكر الآن، ولكنه كان كثيراً. ثم انفقوا خمسة ملايين دولار على زراعة الزهور وأعمال الزينة، هذا وضع هؤلاء، وأكثر من هذا، ولا يمكننا الآن تصوره. والى جانب هذا وضع عدد كبير من الناس الذين يسكنون مدينة طهران، ويعيشون في مخيمات أو أكواخ بلا نور ولا ماء، ولا معنى لتعبيد الطرق وأمثاله لدى هؤلاء أساساً! نحن الداعين لحكومة إسلامية نقول: إنَّ هذا الوضع يجب أن يزول. لا نقول: إن الحكومة الإسلامية ...
... الشاه يقول: هؤلاء يقولون: يجب أن نعود إلى ذلك الزمان الذي كان الناس يركبون فيه الحمير.