صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - خطاب
الزِّي، والمظلومون الذين اضطهدوا، والعلماء الذين هتكوا، والعمائم التي نزعت من رؤوس أهل العلم.
وعندما زار هذا الرجل غير اللائق تركية رأى أتاتورك مارس مثل هذه الأعمال الشائنة، ومن هناك أرسل برقية- على ما قيل آنذاك- إلى أزلامه أن يوحّدوا أزياء الناس، وتذرّع بأنَّ هؤلاء المزارعين عليهم أن يضعوا غطاء على رؤوسهم، ليتّقوا حر الشمس. ولكن المسألة كانت واضحة أنها ليست لهذا السبب، فعندما عاد من تركية بدأت الضغوط وكانت هناك مجموعة ضغوط كثيرة وجرائم بعد وحدة المظهر هذه كما أوذي العلماء في هذه القضايا، ونُفُوا وقُتِلوا.
وهُتك الحجاب تقليداً لأتاتورك غير اللائق، أتاتورك المسلم غير الصالح، وما تبع ذلك من فضائح، الله يعلم ماذا جرى على هذا الشعب الايراني في نزع الحجاب هذا، هؤلاء مزّقوا حجاب الإنسانية، الله يعلم كم من المخُدَّرات هُتِكت حرمتُها على أيدي هؤلاء وعدد الذين هتكوهم.
لقد أجبروا العلماء- بقوة الحراب- على المشاركة مع نسائهم في الاحتفالات، وكانت أمثال تلك الاحتفالات على حساب الجماهير، والناس تدفع ثمنها بكاء وألماً، وهكذا كانوا يروّجون للتبرّج، ويدعون بقية الناس مجموعة مجموعة، ويجبرونهم على أن يحتفلوا مع نسائهم دون حجاب. كانت حرية المرأة هي هذه التي كانوا يفرضونها. يجبرون الناس المحترمين، والتجار المحترمين، والعلماء وأصحاب المهن لتنفيذ رغباتهم بقوة السلاح. بكى الناس كثيراً، ولو أن هؤلاء كان لديهم حياءاً لندموا على ذلك الاحتفال، وهكذا كان ايضاً، والله يعلم ماذا فعل البعض.
ومن أعمالهم المنع من ارتقاء المنابر والمنع من إقامة العزاء والخطابة بأي عنوان وفي كل إيران ولعلّه حصل أحياناً أن يمرّ عاشوراء دون اقامة مجلس عزاء واحد، عدا ما كان يعقده البعض- ممّن لديهم الجرأة- من المجالس بعد منتصف الليل أو آخر الليل، او عند السحر لينتهي مثلًا قبل الأذان. حرموا ايران هذا الفيض وذكر المصيبة، حتى الحديث. وما هذا، الا لأن الأسلحة كانت في يد شخص بلا عقل؟ إن الاسلحة يجب أن تكون بيد الأفاضل، فكونها في يد غير الصالح يحصُل منها تلك المفاسد وتلك الجرائم، والمجازر التي وقعت في مسجد جوهرشاد، وبادروا بعدها إلى اعتقال علماء خراسان والمجيء بهم إلى طهران وحبسهم هناك، حبسوا العلماء الكبار، وحاكموا بعضهم، وقتلوا بعضهم. كل ذلك لوجود الاسلحة في يد امرئٍ بلا عقل.
وبمجرد أن قال علماء اصفهان وعلماء اذربيجان كلمتهم، وبمجرد أن قالوا كلمة ما، وقاموا بنهضة اعتقلوهم ونفوهم إلى أماكن بعيدة، وبقي علماء اذربيجان مدّة حسب الظاهر في سنقر، كما بقي المرحوم السيد ميرزا صادق آقا- رحمه الله- بعيداً عن تبريز حتى وفاته. كما حصلت بعض الأمور في زمان ذلك الخبيث مما لا أذكره، كما أن من يتذكر ذلك لا يمكنه أن يذكر هذه المصائب في مجلس واحد أو مجلسين.
مذابح بأمر الشاه
وأنتم أيضاً ابتليتم بذي القرن هذا الذي لا عقل له، لا تتصوّروا طلقةً واحدة يمكن أن تطلق في ايران على إنسان دون إذن الشاه. لا تتصوّروا مثل هذا التصور أبداً، فرئيس نظمية قم، رئيس منظّمة (سافاك) قم وشرطة قم لا جرأة لهم على أن يطلقوا رصاصةً واحدة، ويقتلوا الناس.