صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - حوار صحفي
الإمام: لا، نحن لن نتعاون مع الماركسيين، حتى من أجل اسقاط الشاه، وقد حذرت أتباعي من ذلك على الدوام، اننا نعارض طريقة تفكيرهم، فهؤلاء طعنونا في الظهر، وإذا تسلَّموا السلطة في يوم ما سيقيمون نظاماً مستبدّاً، ومثل هذا يخالف روح الاسلام.
وبالنسبة للمجتمع الذي نفكّر في إقامته سوف يتمتع فيه الماركسيون بمطلق الحرية في التعبير عن أفكارهم، لأننا واثقون أنّ الاسلام يمتلك الإجابات الشافية لاحتياجات الناس، وإيماننا وعقيدتنا قادران على التصدّي لإيديولوجيّة هؤلاء. والفلسفة الاسلامية منذ اليوم الأول تصدّت للذين يُنكرون وجود الله، ونحن لن نصادر هؤلاء على حريتهم أبداً، ولن نلحق بهم أذى. كل شخص حرٌ في إظهار عقيدته، غير أننا لا نسمح له بالتآمر.
سؤال: (ما هي الأسباب في تصوركم التي أدّت الى اندلاع الثورات الايرانية؟ ولماذا حدث مثل هذا الأعصار والغليان في الوقت الحاضر؟).
الإمام: الضغط والقهر الذي مارسه الشاه وأبوه، التعاسة والإذلال هما اللذان حطّما شعبنا، إذ حُرم الناس حريتَهم واستقلالَهم وتقدمهم وحياتهم الكريمة، وسمعوا وعوداً كاذبة ملئت منها أذهان الناس على مدى السنوات الخمس عشرة الأخيرة. كلّ ذلك أدى الى اندلاع الانتفاضات والثورات، إذ ان تدنّي الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، واتسعت دائرة الضغط والاضطهاد حتى بلغ درجة لا تطاق.
والانتفاضة الاخيرة هي مقدمة لانفجار عظيم لا يمكن التنبؤ بنتائجه. أمّا المظاهرات المعاكسة التي تنظمها الشرطة بمشاركة المرتزقة والعملاء للتصدّي للمظاهرات الجماهيرية، والمذابح التي ترتكب في المدن والارياف، فكل ذلك يهدف للحيلولة دون سقوط الشاه.
سؤال: (هل تعتقد بأن نجلك قد قتل؟ وان لم يكن كذلك، فلماذا أضحت وفاته سبباً لتفجير المظاهرات)؟
الإمام: ليس بوسعي القول في ما حدث بنحو قاطع ومتيقن، ولكن أعلم أنّه كان صحيحاً سالماً قبل ليلة من وفاته، وطبقاً للتقارير التي وصلتني أن أشخاصاً مشكوكاً في أمرهم كانوا عنده تلك الليلة وفي اليوم التالي توفّي. كيف؟ ليس بوسعي أن أقول شيئاً، وقد عبر الشعب عن غضبه لهذه الحادثة، ومن المؤكد أنّ الشعب يحب خادميه، ويعتبرنا انا وكذلك ولدي من خادميه.
وفي ضوء ذلك فان اية مذبحة ارتكبها النظام تبعتها مظاهرات جديدة بمناسبة أربعينية القتلى، بيد أنّ الموضوع الاصلي والرئيس لا يتمثّل في مقتل ولدي، القضية الرئيسة هي قيام أبناء الشعب بأسره وتمرّده على الظلمة الذين يمارسون الظلم بحقه.
سؤال: (ما هو برنامجكم السياسي؟ هل تريدون إسقاط النظام؟ وما هو نوع النظام الذي سيحل محله؟).
الإمام: كل هدفنا يتمثل في إقامة دولة وحكومة اسلامية. وهدفنا في الوقت الحاضر يتمثّل في إسقاط هذا النظام المتجبِّر والمستبد، ففي المرحلة الأُولى ينبغي الاستيلاء على السلطة لتحقيق المتطلبات الأساسية لأبناء الشعب.
سؤال: (ماذا تقصدون بالحكومة الاسلامية؟ فما يتبادر للذهن عند سماع هذا التعبير هو الامبراطورية العثمانية أو العربية السعودية.)