صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤
فهذه القيادة التي تُخطئ طائفة من شبّاننا، ويتخيلون أنّها مفيدة لمجتمعنا جاءت إلى ايران في الوقت الذي وقعت فيه تلك المجزرة، وصافح هذا القائد الشيوعي هذا الشاه الغاصب، ولم يقل كلمة اعتراض واحدة، بل انه دعم الشاه، ولم يقل له حتى لماذا تقتل هؤلاء؟ ماذا فعل هؤلاء حتى يعاملوا هكذا؟
فهؤلاء يقولون: نحن نريد الحرية، هؤلاء يقولون: نحن نريد أن نكون احراراً، فكل ما نادوا به هو الحرية والاستقلال. لم يقل هذا الإنسان كلمة واحدة من قبيل هؤلاء بشر، هؤلاء ناس، فلماذا يعاملون هكذا؟
ما ذنب الطفل الصغير من طلاب الابتدائية- يبدو انهم عجزوا عن السيطرة على الكبار- فراحوا، يقتلون الاطفال من تلاميذ الابتدائية وكل يوم تأتينا الأخبار، بأنّهم قتلوا طفلًا في الابتدائية فتىً أو فتاةً في هذين اليومين أو الثلاثة اثنتي عشرة. لم يقل هذا الإنسان كلمة واحدة لهذا الشقي أن ماذا تعمل؟
جاء وصافحه والتقيا بصدر مفتوح، ثمّ تولّى ضاحكاً من هذه الجماهير المسكينة. وشبابنا يخطئون، فيتخيّلون هؤلاء مفيدين لهم، وكذا ساكنو الكرملين أيضاً. في الخامس عشر من خرداد- كما هو مشهور- قتلوا خمسة عشر ألفاً من هذا الشعب، فأيَّدت صحف الاتحاد السوفيتي الشاه، وها هم أيضاً يؤيّدونه في مذابحه التي ترونها في ايران الآن كلَّ يوم في مكان.
يرتكبون هذا كلّهم، لأنّ هذا يريد غاز إيران، وذاك يريد نفط ايران، ذاك يأخذ غازها، وذاك يأخذ نفطها. الجميع يريدون أن يبقى هذا الشعب ضعيفاً متخلفاً لا يعي شيئاً.
هم دائماً ينالون من الدين ومن العلماء لينفضَّ الناس عن الدِّين والعلماء، يدفعونهم ليتنازعوا، وينتفعوا هم، نحن نعطي القتلى ومحمد رضا خان يستفيد وأسياده يستفيدون أكثر منه.
ماذا بقي لهذا الشعب؟ لم يبق لهذا الشعب غير أن يضربوه على رأسه ويطيع أحكام العسكر. أساساً ان الحكومة عسكرية في كل مكان من ايران. وهم يضربون كلَّ من يخرج رأسه من بيته ويقتلونه. وهذا وضع خاص بايران. طالعوا وانظروا، هل له شبيه في العالم؟ هل لنا في العالم شبيه يسوده حكم عسكريّ لا يستطيع رفعه؟
حسناً هم لا يستطيعون رفع الأحكام العرفية، لأن الناس وقفوا إزاءهم. والآن ورغم الأحكام العرفية فإن الناس تقف بوجههم ولكن وقفوا ليقولوا ماذا؟ أوقفوا يقولون ذلك الكلام الذي قاله السيد كارتر بالأمس؟
فالسيد كارتر يقول: ان الشاه يريد أن يعطي الحرية حقّاً، يريد أن يعطي حرية مطلقة، ويريد أن يبني بلداً متقدماً ومجتمعاً متقدماً. وهؤلاء الناس يعارضون ذلك!! فمعارضة الناس هي أنهم لا يريدون الحرية وهو يريد أن يعطيها بالقوة وبالحراب!! (ضحك الحاضرون) فالحراب ضرورية لضرب الناس على رؤوسهم أن هلموا الى الحرّية!
الناس لا يريدون مجتمعاً (متقدماً) والحراب جاءت لتقول لهم: أطلبوه! إن المرء ليحار في امر كارتر هذا. ولا أعلم هل هذا مقدار فهمه، أو مقدار مكره؟! هل يريد الاستغفال، ومن يستغفل بهذا الكلام؟