مسند الرضا عليه السلام - الغازي، داود بن سليمان - الصفحة ٢٣
ففي عام ١٨٣ ه: أمر ابراهيم بن الاغلب بإخماد الثورة في شمال أفريقيا. وفي عام ١٨٨ ه: أمر بقتل جعفر بن يحيى البرمكي والتمثيل بجسده، وسجن أهله وصادر أموالهم. وفي عام ١٩٣ ه: منح امتيازات خاصة للافرنج في البلاد الاسلامية، وخصوصا الاماكن المقدسة. وفي النهاية خرج لقتال رافع بن ليث عام ١٩٤ ه، ومات في طريقه إلى خراسان، واستشهد الامام موسى بن جعفر الكاظم مسموما في سجنه ببغداد ٥ - المأمون (١٩٤ ه - ٢١٨ ه): وفي عام ١٩٥ ه: قاتل أخاه (محمد الامين) الذي تزعم خلافة أبيه. وفي عام ١٩٨ ه: استسلم الامين، ولكن المأمون أو عز إلى قائد قواته (طاهر) وجنده باغتيال الامين. وفي عام ٢٠٠ ه: أرسل هرثمة لقتل محمد بن إبراهيم طباطبا، وبعد ذلك بعام - أي ٢٠١ ه - قتل هرثمة خشية افتتان الناس به. وفي عام ٢٠٢ ه: عقد ولاية العهد للامام الرضا عليه السلام، وعقد قران ابنته على ابنه الامام الجواد عليه السلام، ولكن العراقيين من العباسيين رفضوا ذلك، واستخلفوا ابراهيم المهدي، ثم إنه في نفس العام سم الامام الرضا عليه السلام وتوفى عليه السلام مسموما بخراسان، ودخل المأمون بغداد فبايعه كل من عارضه من العباسيين. وليس من الغريب الصلة بين عقد الولاية للامام الرضا عليه السلام وبين إخماد ثورات العلويين المتعاقبة، والصلة بين وفاة الامام وبين مبايعة المعارضة العباسة له ببغداد. وهنا سؤال يطرح نفسه، وهو: هل خفي ذلك على الامام الرضا عليه السلام ؟